دمشق تعيد ترتيب البيت الدبلوماسي بتعيينات جديدة في وزارة الخارجية

شهدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية تحركات ادارية واسعة تهدف الى ضخ دماء جديدة في مفاصل العمل الدبلوماسي وتطوير الاداء الخارجي للبلاد في ظل المرحلة السياسية الراهنة. واصدر الرئيس السوري سلسلة مراسيم تقضي بتسمية ثلاثة معاونين جدد لوزير الخارجية اسعد الشيباني لتعزيز الحضور السوري على الساحتين الاقليمية والدولية.
واوضحت المراسيم الرسمية تعيين محمد يعقوب العمر في منصب معاون وزير الخارجية والمغتربين للشؤون القنصلية، بينما تم اختيار قتيبة علي قاديش لشغل منصب معاون الوزير لشؤون التعاون الدولي. واضافت القرارات تعيين عبادة خالد دياب معاونا لوزير الخارجية والمغتربين للشؤون التنفيذية ضمن خطة هيكلية شاملة تهدف الى رفع كفاءة الجهاز الدبلوماسي.
وبينت هذه التغييرات توجها رسميا نحو تفعيل قنوات التواصل الخارجي التي شهدت جمودا طويلا خلال السنوات الماضية. واكدت المصادر ان هذه الخطوات تأتي في اطار اعادة بناء مؤسسات الدولة وتنشيط العمل الدبلوماسي لاستعادة دور سوريا الفاعل في محيطها العربي والاقليمي.
استراتيجية جديدة للدبلوماسية السورية
وكشفت التحركات الاخيرة عن رغبة دمشق في مواكبة التحولات السياسية الكبرى التي تمر بها البلاد عبر تحديث الكوادر القيادية في الوزارة. واظهرت التعيينات الجديدة تركيزا على الملفات القنصلية والتعاون الدولي والتنفيذي بوصفها ركائز اساسية لتطوير العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة.
واشار مراقبون الى ان الوزارة بقيادة اسعد الشيباني تعمل حاليا على صياغة مسارات جديدة للسياسة الخارجية ترتكز على الانفتاح وبناء الشراكات الاستراتيجية. وشدد هؤلاء على ان تعيين معاونين جدد يمنح الوزارة مرونة اكبر في التعامل مع التحديات الدبلوماسية المعقدة في المرحلة المقبلة.
واكدت الحكومة السورية ان اعادة الهيكلة لا تقتصر على الاشخاص فحسب بل تشمل رؤية شاملة لاستعادة الحضور السوري. واوضحت ان هذه الخطوات هي جزء من جهود مستمرة لتعزيز السيادة الوطنية وتطوير شبكة العلاقات الخارجية بما يخدم المصالح العليا للبلاد.



















