قبضة حديدية حكومية ضد الارهاب وخطاب الكراهية بتعديلات قانونية صارمة

كشفت الحكومة الاردنية عن حزمة تعديلات تشريعية عاجلة تهدف الى رفع سقف العقوبات في قضايا الارهاب وخطاب الكراهية، وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز الامن الوطني وحماية السلم المجتمعي من اي تهديدات محتملة. واكد مجلس الوزراء خلال اجتماعه الاخير ضرورة البدء الفوري باجراءات تعديل القوانين الناظمة لهذا الملف، حيث تم رفع الحد الادنى لعقوبات الجرائم الارهابية لتصل الى عشر سنوات بدلا من خمس، مع امكانية تغليظها لتصل الى عقوبة الاعدام في الحالات التي تستوجب ذلك. واضاف المجلس ان التوجه الجديد يشمل ايضا مضاعفة العقوبات بحق المحرضين والمتدخلين في الاعمال الارهابية لضمان تحقيق اقصى درجات الردع العام.
اجراءات قانونية مشددة للمحكومين بقضايا الارهاب
وبينت الحكومة ان التعديلات تتضمن تغييرات جوهرية في كيفية احتساب مدد الحبس، حيث تقرر اعتماد السنة الكاملة بواقع اثني عشر شهرا بدلا من تسعة اشهر للمحكومين في هذه القضايا، مع الغاء حق الاستفادة من التخفيضات المرتبطة بحسن السلوك او الافراج المبكر بعد قضاء ثلاثة ارباع المدة. واوضح القرار ان المحاكم ستعتمد مبدأ جمع العقوبات عند تعدد الجرائم بدلا من الاكتفاء بالعقوبة الاشد، مما يضمن بقاء المدانين تحت طائلة القانون لفترات اطول. واشار المصدر الى ان هذه الاجراءات تاتي كجزء من مراجعة شاملة للمنظومة التشريعية لضمان عدم وجود ثغرات قانونية قد يستغلها الخارجون عن القانون.
تدابير امنية احترازية بعد انتهاء العقوبة
وذكرت الحكومة ان الحزمة التشريعية ستفرض تدابير احترازية صارمة على المدانين حتى بعد انقضاء فترات عقوبتهم، بما في ذلك المراقبة الالكترونية الدقيقة والاقامة الجبرية لضمان عدم عودتهم الى ممارسة اي نشاط يهدد الامن. واكد مجلس الوزراء انه تمت احالة هذه التعديلات الى مجلس النواب بصفة الاستعجال لاتخاذ المقتضى الدستوري بشانها خلال اسبوعين. وشدد المجلس في ختام جلسته على ان هذه الخطوات تاتي وفاء لروح الشهيد جواد السلايطة الذي ارتقى في الاعتداء الارهابي الاخير، معبرا عن تقديره الكبير لشجاعة الملازم فراس العنانزة في التصدي للجريمة وحماية ارواح المواطنين.















