تفعيل خط الغاز العربي: خطوة نحو تعزيز التعاون الإقليمي بين سوريا ولبنان والأردن

عقدت وزارة الطاقة اجتماعا فنيا عبر الفيديو اليوم لمناقشة الجداول الزمنية النهائية لبدء عمليات الضخ التجريبي لخط الغاز العربي. وأكد معاون وزير الطاقة لشؤون النفط غياث دياب أن الشبكة السورية جاهزة بالكامل بعد إجراء الاختبارات الفنية اللازمة على المسار الممتد من الحدود الأردنية إلى اللبنانية.
وأبرز دياب البعد الاستراتيجي لهذا المشروع، موضحا أنه يمثل شريانا حيويا يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الثلاث. وأكد على دور سوريا كممر آمن ومستقر للطاقة في المنطقة.
وشدد وزير الطاقة محمد البشير على أهمية عودة ضخ الغاز عبر الأردن، مشيرا إلى أن أعمال الصيانة والاستخدام المتوازن للطاقة الكهربائية ساهمت في تحسين واستقرار الشبكة الكهربائية في معظم المناطق السورية.
مشروع الغاز العربي: تحديات وآفاق مستقبلية
يأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط تحولات كبيرة، حيث تسعى الدول العربية إلى إعادة تفعيل مشاريع البنية التحتية المشتركة. ويعتبر "خط الغاز العربي" من أبرز هذه المشاريع، حيث يمتد من مصر مرورا بالأردن وسوريا وصولا إلى لبنان.
وفي خطوة لتعزيز التعاون، وقعت الأردن وسوريا اتفاقية لبيع وشراء الغاز الطبيعي، تتضمن تزويد سوريا بحوالي 4 ملايين متر مكعب يوميا من الغاز عبر الأراضي الأردنية. ويهدف هذا التوجه إلى دعم قطاع الكهرباء السوري والتخفيف من أزمة الطاقة التي تعاني منها البلاد.
ومع ذلك، تواجه عملية تفعيل الخط تحديات عدة تتعلق بتأمين مصادر التمويل اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة جراء النزاعات. حيث تضررت شبكة الأنابيب بنسبة تتجاوز 70% وفق تقارير المنظمات الدولية.
التهديدات المحتملة والمخاوف من مصادر الغاز
كما أشار تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" إلى أن الغاز الذي سيتم ضخه عبر الخط قد يكون جزء منه من أصل إسرائيلي، حيث تعتمد الأردن على الغاز الإسرائيلي المستورد من حقل "ليفياثان". مما يثير تساؤلات حول المصادر الفعلية للغاز الذي سيعبر عبر سوريا.
ويسعى المسؤولون في الدول الثلاث إلى أن يسهم تفعيل خط الغاز العربي في تحسين وضع الكهرباء في لبنان، الذي يعاني من أزمة طاقة خانقة، كما سيساعد في استقرار الشبكة الكهربائية السورية التي تعاني من انقطاعات واسعة.
ويتوقع مراقبون أن يشهد المشروع مزيدا من التقدم خلال الأسابيع المقبلة مع استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لبدء عمليات الضخ التجريبي.



















