لبنان يؤكد أن الأمن لا يتحقق عبر الدمار الإسرائيلي

خلال لقاءه وفد من الهيئات الاقتصادية في القصر الجمهوري، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الحل للأزمة الحالية يجب أن يكون عبر المفاوضات وليس من خلال العنف. وشدد على أن الدماء التي تُهدر في الجنوب لا يمكن أن تكون سبيلًا لتحقيق الأمن. وأوضح أن المفاوضات هي الخيار الأفضل، حيث أن الحرب لا تحل المشكلات بل تُعقدها.
وأضاف عون أن إسرائيل مخطئة إذا اعتقدت أن تدمير القرى الحدودية سيوفر لها الأمن. وبين أن تجاربها السابقة لم تؤتِ ثمارها، مشيرًا إلى أن الحل الحقيقي يكمن في وجود دولة لبنانية قوية على الحدود. وأكد أن الجهود تُبذل لتخفيف أثر الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وأن الاتصالات جارية لتحقيق ذلك.
كما أشار عون إلى أن لبنان ينتظر تحديد موعد من الولايات المتحدة لبدء المفاوضات، مؤكدًا أن دعم الدول العربية والأوروبية خيارنا في التسوية. وأوضح أن هناك إجماعًا شعبيًا على ضرورة إنهاء حالة الحرب التي يعاني منها لبنان.
تحقيق الأمان يتطلب تسوية شاملة
واعتبر عون أن هناك تطورًا إيجابيًا بوجود الملف اللبناني على طاولة الرئيس الأمريكي، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة في هذا السياق. وأكد أن التعاون والتنسيق مع رؤساء مجلس النواب والحكومة هو أساس كل خطوة تُتخذ في هذا الاتجاه.
وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة للبنان حول بيان المحادثات الثلاثية في واشنطن، أوضح عون أن ما ورد في البيان هو نص معتمد سابقًا ووافق عليه الجميع. وأكد على أن لبنان لن يقبل بمزيد من الاعتداءات الإسرائيلية، وأي تسوية يجب أن تحترم سيادة لبنان.
خلال اللقاء، عبر عدد من رؤساء الهيئات الاقتصادية عن دعمهم للرئيس عون وثقتهم بمواقفه، مشددين على أهمية الوصول إلى استقرار اقتصادي بعيدًا عن النزاعات. وأكدوا على استعدادهم لدعم الدولة اللبنانية في جهودها لتحقيق الاستقرار.
القطاع الاقتصادي ركيزة أساسية للمستقبل
وأشاد عون بأهمية الهيئات الاقتصادية والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يمثل ركيزة الاقتصاد اللبناني. ورغم التوقعات بنمو اقتصادي، فإن الحرب الأخيرة قد أثرت سلبًا على هذا النمو. وبين أن الجهود مستمرة لتعزيز الاقتصاد وتحقيق الاستقرار.
وفي ختام اللقاء، أعرب رؤساء الهيئات الاقتصادية عن تفاؤلهم بمستقبل لبنان، مؤكدين أن الدعم العربي والدولي سيساعد البلاد على تجاوز الأزمات الحالية. وأكدوا على أهمية دور الدولة في تأمين الاستقرار لمواطنيها، معبرين عن استعدادهم لتقديم كل ما يلزم لتعزيز هذا الدور.
إن الوضع الراهن يتطلب تكاتف جهود جميع الأطراف لتحقيق السلام والاستقرار، وهذا ما يسعى إليه لبنان في هذه المرحلة الحرجة.



















