اعتقال صحفية ألمانية وصحفي كردي في الرقة يثير تساؤلات حول التسلل غير القانوني

أكدت السلطات السورية اعتقال صحفية ألمانية وصحفي كردي في مدينة الرقة، تحت مزاعم التسلل غير القانوني. وقال عمر إبراهيم، مدير شؤون الصحافة في وزارة الإعلام السورية، إن الصحفية إيفا-ماريا ميشيلمان محتجزة حاليا في وزارة الداخلية، تحت إشراف قوى الأمن الداخلي في حلب. وأوضح أن الصحفي أحمد بولاد تم توقيفه معها، مشيرا إلى أن الحكومة الألمانية تم إبلاغها بالقضية.
وأضاف إبراهيم، أن عملية الاعتقال تمت خلال تفتيش مبنى تابع لمجموعة مرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية. وكشف أن المقاتلين تحصنوا داخل المبنى، مما أدى إلى اعتقال جميع الموجودين فيه. وبينت التقارير أنه تم تحديد هوية اثنين من الرعايا الأجانب خلال عملية التفتيش.
تفاصيل التحقيق واعترافات الصحفية
وشدد إبراهيم على أن الصحفية الألمانية زعمت في البداية أنها إسبانية وتعمل لدى منظمة تابعة للأمم المتحدة. لكنه أضاف أن استفسارا من الأمم المتحدة أظهر عدم وجود أي موظفين مفقودين في المنطقة. وأوضح أن التحقيقات أثبتت أنها صحفية ألمانية، لكنها لم تقدم أي وثائق تثبت مهمتها.
وأكدت الوزارة السورية أن ميشلمان وبولاد حاولا الهرب أثناء التحقيقات الأولية، وقد وثقت كاميرات المراقبة هذه المحاولة. ونتيجة لذلك، تم توقيفهما بشبهة الوجود غير القانوني في مناطق خاضعة لسيطرة الدولة، وتم التعامل معهما كـ"مقاتلين أجانب" لحين استكمال الإجراءات القانونية.
ترقب واستجابة الحكومة الألمانية
وأفادت الوزارة أن التحقيقات لا تزال جارية، تمهيدا لإحالتهما إلى القضاء المختص. وأشارت التقارير إلى أن السلطات السورية طلبت من الحكومة الألمانية معلومات بشأن هوية المرأة وخلفيتها. وفي هذا السياق، أوضح أفراد من عائلة ميشلمان أنها كانت تعمل كصحفية حرة في سوريا.
وقالت الخارجية الألمانية، إنها تعمل على إطلاق سراح ميشلمان، التي كانت مفقودة في سوريا، قبل أن يتضح أنها محتجزة. وفي نهاية أبريل، زارت ممثلة عن السفارة الألمانية في دمشق الصحفية المحتجزة، لتكون هذه الزيارة أول تواصل رسمي معها منذ اعتقالها في يناير.



















