غضب واسع في الضفة الغربية بعد نتائج انتخابات قيادة حماس

أثارت نتائج انتخابات قيادة حركة حماس الأخيرة موجة واسعة من الغضب والاستياء بين سكان الضفة الغربية، بعدما أظهرت النتائج استمرار الوجوه القيادية ذاتها في مواقعها دون أي تغييرات جوهرية داخل الحركة. فقد تم الإبقاء على خليل الحية قائداً لحماس في قطاع غزة، وزاهر جبارين مسؤولاً عن الحركة في الضفة الغربية، بينما بقي خالد مشعل في منصبه كأبرز قيادات الحركة في الخارج.
وتُعتبر هذه الانتخابات مرحلة تمهيدية لاختيار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وهو المنصب الأهم داخل الهيكل القيادي للحركة. ووفقاً لمصادر مطلعة، انحصرت المنافسة على هذا المنصب بين كل من خليل الحية وخالد مشعل، في وقت بدأت فيه داخل قطاع غزة ترتيبات لاختيار بديل للحية في حال تم اختياره لرئاسة المكتب السياسي. ومن المتوقع الإعلان الرسمي عن اسم رئيس المكتب السياسي الجديد خلال الأسبوع الجاري.
ورغم أهمية هذا الاستحقاق التنظيمي بالنسبة للحركة، إلا أن ردود الفعل الشعبية في الضفة الغربية جاءت غاضبة وساخطة، حيث يرى العديد من المواطنين أن القيادة الحالية تتحمل مسؤولية مباشرة عن الكارثة الإنسانية والدمار الكبير الذي شهده قطاع غزة خلال الفترة الماضية.
ويعتقد عدد كبير من سكان الضفة الغربية أن السياسات التي انتهجتها قيادة الحركة ساهمت في تفاقم الأوضاع بشكل غير مسبوق، سواء من حيث حجم الدمار، أو الخسائر البشرية، أو التدهور الحاد في الظروف المعيشية والاقتصادية لسكان القطاع. كما يرى البعض أن استمرار نفس القيادات في مواقعها يعكس غياب أي مراجعة حقيقية للأحداث والتداعيات التي مرت بها غزة.
ويشير مواطنون إلى أن قطاع غزة يعيش أوضاعاً مأساوية على مختلف المستويات، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الخدمات الأساسية، إضافة إلى اتساع رقعة الدمار والنزوح، الأمر الذي جعل كثيرين يتساءلون عن جدوى استمرار نفس النهج القيادي دون تغيير أو محاسبة داخل الحركة.
كما عبّر عدد من سكان الضفة الغربية عن استيائهم من عدم ظهور أي مؤشرات على وجود إصلاحات داخلية أو توجه نحو ضخ قيادات جديدة قادرة على التعامل مع المرحلة الحالية بصورة مختلفة. ويرى هؤلاء أن أي عملية انتخابية لا تترافق مع تغيير حقيقي في السياسات أو الوجوه القيادية ستبقى بعيدة عن تطلعات الشارع الفلسطيني، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها سكان غزة.
وفي ظل ترقب الإعلان النهائي عن رئيس المكتب السياسي الجديد، تبقى حالة الغضب الشعبي مستمرة، وسط مطالبات متزايدة بضرورة إعادة تقييم المرحلة السابقة، وتحمل المسؤوليات السياسية والتنظيمية تجاه ما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة.


















