ضرغام الهلسا يكتب في رحيل مازن الساكت: "فقيد وطن.. وقائد لم تلوثه الانتهازية"

تحت عنوان "وداعاً أيها القائد الجميل"، نعى الأستاذ ضرغام الهلسا، بكلمات مؤثرة، الراحل معالي مازن الساكت (أبو شاهر)، واصفاً إياه بأنه ليس فقيد عائلة أو محافظة فحسب، بل هو "فقيد وطن وأمة".
محطة بغداد.. ميلاد القائد الطلابي
واستذكر الهلسا في مقاله، البدايات المشتركة في جامعة بغداد، حيث وصف الفقيد بـ"الزميل المميز" الذي استحق عن جدارة أن يكون قائداً طلابياً في مرحلة زمنية حرجة كانت تعج بالنشاط السياسي والطلابي، مؤكداً أن تلك المرحلة كانت تحتاج إلى أصحاب مواقف وحنكة وحكمة، وهو ما تجسد حقيقةً في شخص الراحل العظيم.
ثبات المبدأ في زمن المتغيرات
وفي قراءة تحليلية لشخصية الساكت بعد العودة إلى أرض الوطن، أشار الهلسا إلى المتغيرات التي طرأت على الكثير من الشباب الذين انتقلوا من "مربع إلى آخر"، فمنهم من جرفه تيار الانتهازية، ومنهم من حافظ على موروثه.
وأكد الهلسا أن (أبو شاهر) كان نموذجاً لمن حافظ على توازنه؛ حيث عاش حياته كما أراد، دون أن ينفصل عن موروثه الأخلاقي والاجتماعي والفكري، وظل يفيض بالود والمحبة في كل لقاء يجمعه برفاق الدرب.
إرث عصي على النسيان
واختتم الهلسا رثاءه بالتأكيد على أن رحيل مازن الساكت، وإن كان سنة الحياة، إلا أنه لم يكن عابر سبيل، بل ترك خلفه إرثاً رصيناً وذكريات لا يمكن أن تُنسى، ولا يستطيع أن ينكرها حتى الجاحدين.
وختم مقاله بكلمات وداعية مؤلمة: "وداعاً أيها القائد الجميل والودود، وستبقى ذكراك أبدية لا تزول".


















