تحركات الجنيه المصري امام الدولار في ظل تقلبات الاسواق العالمية

شهدت تعاملات البنوك المصرية اليوم الخميس تراجعا جديدا في قيمة الجنيه امام الدولار الامريكي، حيث وصل سعر الصرف الى مستوى قياسي بلغ 55.35 جنيه، متجاوزا بذلك حاجز الـ 54.75 جنيه الذي تم تسجيله في ابريل الماضي، ويأتي هذا الانخفاض في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة تؤثر بشكل مباشر على استقرار العملات المحلية في الاسواق الناشئة.
واوضح محافظ البنك المركزي المصري خلال مشاركته في منتدى متخصص، ان سعر الصرف الحالي يعكس بوضوح استجابة السوق للظروف الاقتصادية المتغيرة المحيطة بالبلاد، مبينا ان هذه التحركات تعد جزءا من السياسات النقدية الطبيعية في ظل الاوضاع الراهنة التي تتطلب مرونة اكبر في ادارة موارد النقد الاجنبي وسداد الديون الخارجية.
واضاف المسؤول المصرفي ان حالة القلق التي قد تنتاب البعض من تقلبات اسعار الصرف غير مبررة، مشيرا الى ان الثبات المصطنع لسعر العملة في ظل متغيرات دولية متسارعة هو الامر الذي ينبغي الحذر منه، ودعا في الوقت ذاته الى ضرورة تفهم طبيعة هذه التحركات التي تفرضها الضغوط الاقتصادية والاقليمية الحالية.
قدرة الجهاز المصرفي على مواجهة التحديات
وشدد محافظ المركزي على صلابة الجهاز المصرفي المصري وقدرته الفائقة على التعامل مع كافة المتغيرات الدولية والاقليمية، مؤكدا ان البنك يتابع بدقة كافة التطورات لضمان استقرار السياسات المالية، ومطالبا المواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات او المخاوف غير المبنية على اسس اقتصادية سليمة.
واكد ان الدولة تعمل وفق خطط مدروسة لادارة ملف النقد الاجنبي، موضحا ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على توازن السوق المحلي وسط التحديات العالمية المتلاحقة، ومبينا ان الفترة المقبلة ستشهد استمرارا في نهج الشفافية والمكاشفة حول كافة المستجدات التي تخص الاقتصاد الوطني.


















