+
أأ
-

تمسّكوا… وتماسكوا بمدرسة الجيش

{title}
بلكي الإخباري

 

رنا عياش

لماذا لا نتعلّم، في هذه اللحظات العاصفة وما سبقها من أحداث، من مدرسة الجيش؟

فالجيش الذي يقف على تخوم السماء يحرسها، وعلى حدود الأرض يصونها، وفي أعماق البحر يذود عنها، ويؤمّن أمننا الداخلي ومحيطنا الإقليمي، يقدّم لنا نموذجًا مختلفًا في الانضباط والاتفاق على الهدف.

بينما يقابله في الداخل مشهدٌ آخر؛ مجتمعٌ متعدد الآراء، متباين الاتجاهات، متشظٍ أحيانًا في مواقفه وخياراته.

وكلما تصفّحت الآراء والأخبار والتعليقات، رأيت الناس يختلفون في ظرفٍ زمنيّ دقيق لا يحتمل التباعد ولا يسع الفرقة. فهذه لحظةٌ من تلك اللحظات التي ينبغي أن يعلو فيها صوت الوطن فوق كل صوت، وأن تلتقي القلوب على أرضٍ واحدةٍ تجمعنا، نحتضنها كما تحتضننا.

لهذا نحن، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى سرديّة سياسية راسخة، تُظهر بوضوحٍ تاريخي أننا كدولةٍ وقيادةٍ لم نكن خارج تقدير اللحظة ولا غافلين عن مآلاتها.

بل إن ما نراه اليوم من حروبٍ ودمارٍ وانهياراتٍ في الإقليم يؤكّد أن كثيرًا من التقديرات السياسية والعسكرية التي بدت يومًا حذرة أو متحفظة كانت في حقيقتها رؤية بعيدة المدى، أدركت العواقب قبل أن تتجلى أمام الجميع.

والحمد لله أننا ما زلنا في دائرة العافية، وأن ما يصل إلينا ليس إلا شظايا مما يتكسر حولنا من صراعات وأعاصير.

وهذه النعمة ليست صدفة عابرة، بل ثمرة وعيٍ سياسي، وصلابة مؤسسات، وقوة جيشٍ يحمل عقيدة الدفاع عن الوطن لا عقيدة المغامرة به.

نعم، قد نختلف كثيرًا في شؤوننا المحلية، ونتباين في مواقفنا وآرائنا، وهذا أمرٌ طبيعي في مجتمع حيّ تتعدد فيه الاتجاهات وتتنازع فيه القراءات.

لكنّ الأهم أن يبقى بيننا حدٌّ أدنى مقدّس لا يُمسّ:

أن نتفق على وطنٍ يجمعنا.

وطنٌ هو مستقبلنا كما هو تاريخنا، وهو حاضرنا كما هو ضميرنا.

وطنٌ نحن مسؤولون عنه بقدر ما هو مسؤولٌ عنّا.

فلنتعلّم من جيشنا العربي؛

ذلك الجيش الذي جعل أولويته حماية الوطن، وصون حدوده، والدفاع عن أبنائه، دون أن يتوقف عند ضجيج الخلافات ولا عند تباين المواقف.

عقيدته ليست مجرد تنظيمٍ عسكري، بل مدرسة في الانضباط، وقدوة في تقديم المصلحة العليا على كل مصلحة.

قد نختلف في السياسة، وقد نتباين في الرأي، وقد تتسع بيننا مسافات الجدل…

لكننا يجب أن نتفق على الجيش والوطن.

وإذا كان الله قد أنعم علينا بجيشٍ متينٍ قويٍ أمين، وبقيادةٍ ذات بصيرة سياسية عميقة، فكان ثمرة ذلك هذا الأمن الذي نعيش في ظله، وهذا الاستقرار الذي يفتقده كثيرون حولنا، فإن واجبنا الأخلاقي والوطني أن نصونه وأن نحافظ عليه.

فالأوطان لا يحميها الجيش وحده، بل يحميها أيضًا وعي شعبها.

تمسّكوا… وتماسكوا.

ومثلما يحمل الجندي الاردني سلاحه واجهزته الردارية.

هناك من يملك مساحة تعبيرية في وسائل التواصل واليوتيوب ولهم جمهور كبير وهناك كناب ومؤثرين لهم متابعين بمئات الالاف لتحل حفلة عيد ميلاد وحفلة مزرعة يوجهون كاميرتتهم ويطلعون ملايين المشاهدين على يومياتهم او طوشهم العاطفية..

فأين انتم عن الوطن ورسالته والدفاع عنه و ان لم يكن لديكم محتوى وطني فاستعيتوا بالمختصين او التوجيهي المعنوي خصوصا بعصر الجوجل والذكاء الاصطناعي المعلومة ليست صعبة وتحتاج فقط لسؤال والصديق جوجل لن يقصر ابدا 

واعدكم بعد الاعياد سوف اقوم بكتابة تمهيد للسردية الاردنية الصحية والتي تجعلنا في موقع المفتخرين وليس المدافعين ولن اقبل للحظة ان نكون متهمين..اصلا لان كل ما ظهر كان ببين اننا على حق..

اذا كان العسكري يرفع سلاحه فارفع يا صانع المحتوى كاميرتك وهاتفك ومقالك ومكايرفونك ودافع عن وطنك..