تراجع الإقبال على الأضاحي في الأردن بسبب ارتفاع الأسعار

تشهد أسواق الأضاحي في الأردن حالة من الركود هذا العام، حيث وصف التجار حركة البيع والشراء بأنها أقل من المعتاد، مع إقبال محدود يميل إلى الترقب. يأتي ذلك في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لدى بعض المواطنين، وفق ما أفاد به تجار ومربون في هذا القطاع.
وأضاف العاملون في السوق أن ارتفاع الأسعار يعود إلى زيادة كلف الأعلاف والنقل والاستيراد عالميا، إلى جانب ارتفاع الطلب في بعض الأسواق الخارجية. أظهرت هذه العوامل تأثيرا كبيرا على أسعار الخراف المحلية والمستوردة، رغم وفرة المعروض منها.
بينما تشير تقديرات السوق المحلية إلى أن أسعار الأضاحي البلدية للخراف متوسطة الوزن تتراوح بين 240 و300 دينار، في حين يصل سعر الكيلو القائم إلى نحو 5.5–6 دنانير. أما الخراف الرومانية، فتتراوح أسعارها بين 275 و280 دينارا، مع تسجيل سعر يتجاوز 6 دنانير للكيلوغرام في بعض الحالات.
زيادة الكلف وارتفاع الأسعار
أكد رئيس جمعية مربي المواشي زعل الكواليت أن أسعار الأضاحي قد ارتفعت مقارنة بالعام الماضي، مشيرا إلى أن أسعار الخراف الرومانية قد تجاوزت في بعض الحالات أسعار الخراف البلدية، وهو تطور غير معتاد في السوق المحلية. وأوضح أن ارتفاع الكلف في بلد المنشأ، بالإضافة إلى أجور النقل والطلب الخارجي، أسهم في دفع الأسعار نحو الأعلى.
وشدد الكواليت على أن بعض المربين يحتفظون بالمواشي لفترات أطول، ما يزيد من الضغط على السوق. ورغم ذلك، يؤكد العاملون في القطاع أن السوق المحلية تشهد وفرة في المعروض من الأضاحي البلدية والمستوردة، بما يتجاوز حاجات السوق المقدرة خلال الموسم.
خلال جولة ميدانية في عدد من أسواق المواشي في العاصمة عمان، عبر تجار ومربو مواشي عن أن الإقبال هذا الموسم يعد ضعيفا إلى متوسط، مقارنة بالسنوات السابقة. كما أشار مواطنون إلى أن ارتفاع الأسعار يعد العامل الأبرز في تأخير قرار الشراء، على الرغم من توفر الأضاحي وتنوع مصادرها.
تحضيرات الأمانة ووفرة المعروض
كما أعلنت أمانة عمان الكبرى أنها أنهت تجهيز أكثر من 400 حظيرة لبيع الأضاحي، موزعة على 24 موقعا داخل العاصمة، وذلك ضمن ترتيبات تنظيمية وصحية استعدادا للموسم. وتخضع مواقع البيع لرقابة بيطرية وصحية مباشرة، تشمل فحص الأضاحي والتأكد من مطابقتها للشروط المعتمدة.
من جهة أخرى، أكدت وزارة الزراعة الأردنية توفر نحو نصف مليون رأس من الأضاحي البلدية، بالإضافة إلى استيراد نحو 300 ألف رأس من الأغنام من أكثر من 21 منشأ، ومنها رومانيا وأستراليا وأوكرانيا وسوريا. وتقدر الوزارة أن عدد الأضاحي التي ستُذبح خلال أيام العيد يتراوح بين 120 و150 ألف رأس.
وبينما تعكس هذه الأرقام وفرة في المعروض واستقرارا في الإمدادات، تظل الضغوط السعرية قائمة. تدعو الجهات الرسمية المواطنين إلى الشراء من المواقع المرخصة والتأكد من الأوزان والأسعار قبل الشراء، في وقت يبقى فيه السوق مرهونا بحركة الطلب في الأيام الأخيرة التي تسبق العيد.















