+
أأ
-

اجتماع مرتقب في بروكسل لبحث التحديات التجارية بين الصين وأوروبا

{title}
بلكي الإخباري

يستعد وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لزيارة بروكسل في 29 يونيو الجاري، حيث سيجري محادثات مع مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش. وتأتي هذه الزيارة في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الاتحاد الأوروبي بسبب اتساع العجز التجاري مع الصين، والذي يبلغ نحو مليار يورو يوميا.

وأضافت مصادر مطلعة أن هذه الزيارة تأتي استجابة لدعوة قادة الاتحاد الأوروبي للمفوضية الأوروبية لتحقيق نتائج ملموسة من الحوار التجاري مع الشركاء الرئيسيين، بما في ذلك الصين. ويحرص الاتحاد الأوروبي على ضمان امتلاكه الأدوات اللازمة للدفاع عن مصالحه الاقتصادية.

وبينت البيانات أن فائض الصين في تجارة السلع مع الاتحاد الأوروبي قد وصل إلى 360.6 مليار يورو خلال عام 2025، مما يمثل زيادة بنسبة 15% مقارنة بالعام السابق. ويشير هذا إلى ارتفاع الصادرات الصينية إلى الأسواق الأوروبية وتراجع الواردات الصينية من دول الاتحاد، مما يزيد الضغوط على القطاعات الصناعية الأوروبية.

مخاوف أوروبية من عجز تجاري متزايد

وشددت التقارير على أن المخاوف الأوروبية قد تفاقمت بعد أن فرضت الصين قيودا على صادرات المعادن الأرضية النادرة في أبريل 2025، ردا على الرسوم الجمركية الأمريكية. ويؤثر ذلك بشكل مباشر على الشركات الأوروبية التي تعتمد على الصين في معالجة وتوريد المعادن الحيوية المستخدمة في الصناعات المتقدمة.

وأوضحت المفوضية الأوروبية أنها تعتزم طرح مشروع قانون يلزم الشركات الأوروبية بتنويع مصادر التوريد للمواد الأساسية، وتقليل الاعتماد على مورد واحد. ويهدف هذا القانون إلى تعزيز أمن الإمدادات وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على الصين.

وأكدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على ضرورة معالجة الاختلال التجاري مع الصين، إلا أن هناك تبايناً في المواقف بشأن طبيعة الإجراءات المطلوبة. فبينما تدعو فرنسا إلى موقف أكثر تشددا تجاه بكين، تفضل ألمانيا وإسبانيا مواصلة الحوار وتجنب التصعيد التجاري.

توجهات متباينة داخل الاتحاد الأوروبي

واقترحت إيطاليا وفرنسا وهولندا وليتوانيا الشهر الماضي إجراءات للحد من الاعتماد على موردين أجانب منفردين، تشمل فرض رسوم إضافية أو حصص استيرادية. إلا أن إسبانيا قد سحبت دعمها لهذا المقترح، مما يعكس الانقسام داخل الاتحاد.

كما يجري الاتحاد الأوروبي حاليا 21 تحقيقا في قضايا الإغراق والدعم الحكومي، يتركز 18 منها على شركات ومنتجين صينيين. ولا تزال الرسوم الأوروبية المفروضة على السيارات الكهربائية الصينية تلقي بظلالها على العلاقات التجارية بين الجانبين.

ومن المقرر أن يجري الاتحاد الأوروبي مراجعة شاملة لأدواته الدفاعية التجارية خلال الربع الثالث من العام الجاري، وسط توجه متزايد لتقليل الاعتماد على الصين وتعزيز أمن سلاسل الإمداد الأوروبية.