+
أأ
-

زيادة شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز تثير التفاؤل في السوق

{title}
بلكي الإخباري

أظهرت بيانات حديثة أن شحنات الأسمدة المارة عبر مضيق هرمز شهدت زيادة ملحوظة بعد التوصل إلى اتفاق مؤقت ينهي النزاع مع إيران. وأوضح المحللون أن هذه الزيادة تحتاج إلى وقت قبل أن تعود الشحنات إلى مستويات ما قبل الحرب، مما ينعكس إيجابا على الأسواق الزراعية.

وقبل اندلاع الحرب، كان حوالي ثلث اليوريا المتداولة عالميا ونصف الكبريت المستخدم في صناعة الأسمدة يمر عبر هذا الممر الحيوي. ومع ذلك، أسفر الإغلاق شبه الكامل للمضيق عن انخفاض كبير في تلك الشحنات خلال فترة النزاع.

أشارت التحليلات الأخيرة من وكالة أرجوس إلى أن حوالي 640 ألف طن من الكبريت غادرت المضيق منذ الإعلان عن الاتفاق في يونيو، متجهة إلى وجهات مثل إندونيسيا والمغرب وتنزانيا والصين. ويعتبر هذا الرقم مرتفعا مقارنة بـ80 ألف طن فقط تم شحنها خلال فترة النزاع.

ارتفاع شحنات الأسمدة وتأثيرها على الأسواق

وأضافت البيانات الصادرة عن شركة (سي.آر.يو) أن نحو 427 ألف طن من اليوريا عبرت المضيق بعد الاتفاق، مقارنة بـ275 ألف طن خلال فترة الحرب. وشهدت شحنات الفوسفات والأمونيا أيضا زيادة طفيفة بعد التوصل إلى الاتفاق.

وشدد المحللون على أن ارتفاع أسعار الأسمدة خلال النزاع دفع المزارعين إلى تقليص استخدامهم، مما أثار مخاوف بشأن تراجع الإنتاج الزراعي. ويشير الخبراء إلى أن إغلاق المضيق لفترة طويلة قد يؤدي إلى أزمة عالمية في أسعار الغذاء.

وأشارت التقارير إلى وجود أكثر من 500 سفينة عالقة في الخليج، ورغم تحسن حركة المرور، إلا أنها لا تزال تمثل جزءا بسيطا من المتوسط اليومي الذي كان يبلغ 125 سفينة قبل الحرب.

التحديات أمام استعادة حركة الملاحة الطبيعية

قالت سارة مارلو، رئيسة قسم تسعير الأسمدة في شركة أرجوس، إن تدفق الشحنات عبر المضيق يعد مؤشرا إيجابيا، لكن معظمها مرتبط بصفقات سابقة، مما يعني أن الإمدادات الجديدة إلى السوق ستكون محدودة. وأوضحت أن ناقلات البضائع تغادر ببطء، بينما لا تعود الناقلات الفارغة لتحميل شحنات جديدة.

وأشارت التحليلات إلى أن استعادة حركة الملاحة الطبيعية تتطلب إزالة عدة عوائق، مثل الألغام البحرية والسفن العالقة، فضلا عن ضرورة شعور شركات الشحن بالثقة للعودة إلى المضيق. ومن المتوقع أن يؤدي الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران إلى هدنة دائمة.

ومع ذلك، أثار تعليق المنظمة البحرية الدولية عمليات مرافقة السفن عبر المضيق بعد الإبلاغ عن هجوم، مخاوف جديدة بشأن استقرار الاتفاق. ويقول المحللون إن العودة إلى مستويات ما قبل الحرب في شحنات الأسمدة قد تستغرق وقتا طويلا.

توقعات مستقبلية للإنتاج والتصدير

قال كبير محللي الأسمدة في (سي.آر.يو) إن أحجام الأسمدة العابرة للمضيق لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب قريبا، حتى في أفضل السيناريوهات، حيث يبقى أغسطس هو أقرب موعد لتحقيق انتعاش ملحوظ. وتظهر البيانات أن حوالي 600 ألف طن من اليوريا لا زالت عالقة داخل المضيق، بينما تقدر أرجوس أن ما بين 300 و400 ألف طن من الكبريت في انتظار الخروج.

كما تعرضت منشآت إنتاج الأسمدة في الخليج لهجمات خلال النزاع، مما يتطلب إصلاحات. ورغم أن الأضرار تعتبر محدودة نسبيا، فإنها ستؤثر بشكل مباشر على أسعار الأسمدة. وقالت رابطة الشحن بيمكو إن إنتاج الأسمدة في الخليج من المرجح أن يشهد تعافيا كبيرا.

ومع ذلك، قد تظل الصادرات من قطر والإمارات أقل من مستويات ما قبل النزاع على المدى المتوسط بسبب الأضرار التي لحقت بحقول الغاز والمصافي.