+
أأ
-

لبنان وإسرائيل يتوصلان لاتفاق تاريخي لإنهاء النزاع

{title}
بلكي الإخباري

أكدت حكومتا لبنان وإسرائيل على أهمية حق كل دولة في الوجود بسلام وأمان. وأعلنتا عن عزمهما لإنهاء النزاع القائم بينهما بصورة نهائية، مع معالجة جذور المشكلة. هذا الاتفاق يأتي ليؤكد على نهاية رسمية لحالة الحرب بين الدولتين، مع التركيز على حل القضايا العالقة من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة مدعومة من الولايات المتحدة.

وشدد الطرفان على أهمية عملية متبادلة تستعيد بموجبها الحكومة اللبنانية سلطتها السيادية على جميع أراضيها، بينما يتم نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة. وأوضح الاتفاق كيف سيتم إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي خارج الأراضي اللبنانية، وذلك وفق ترتيبات أمنية وآليات تحقق تم تنظيمها بمساعدة أميركية.

وأظهر الاتفاق التزام الحكومة اللبنانية في استعادة سيادتها الكاملة واحتكار استخدام القوة. وأكد على ضرورة نزع سلاح الجماعات المسلحة ومنعها من أي دور أو قدرات عسكرية أو أمنية. وطلبت الحكومة اللبنانية دعم الشركاء الدوليين، ولا سيما الدول العربية، بقيادة الولايات المتحدة، لتحقيق هذه الالتزامات.

تسلسل زمني للأحداث والمفاوضات

وجاء توقيع الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة بعد جولة خامسة من المفاوضات في واشنطن. وأكدت كلتا الحكومتين في البيان المشترك على أهمية إنهاء النزاع بصورة نهائية ومعالجة الأسباب الجذرية التي أدت إليه.

وأكدت الحكومة الإسرائيلية أن أي عمل عسكري تقوم به في لبنان هو نتيجة مباشرة للتهديدات التي تشكلها الجماعات المسلحة. وأوضحت أن إنهاء هذا التهديد يتطلب نزع سلاح هذه الجماعات وتفكيكها، مما سيقلل من الحاجة لوجود القوات الإسرائيلية في لبنان.

كما أكدت الحكومة اللبنانية على أن قواتها الأمنية هي المسؤولة حصرياً عن الأمن والدفاع في البلاد، وأعادت التأكيد على حقها في ممارسة السلطة السيادية. وأعلنت الحكومة اللبنانية أنها ترفض أي تدخل من قبل دول أو جهات غير تابعة للدولة في شؤونها الداخلية.

التزامات متبادلة وتعزيز العلاقات

بينما أكدت الحكومتان على أهمية بناء علاقات سلمية ومستقرة، جاء الاتفاق ليشمل مجموعة من الالتزامات المتبادلة، بما في ذلك منع أي طرف ثالث من ممارسة العمل العسكري أو الأمني نيابة عنهما. وأعلنت الحكومتان عن إنشاء مجموعة تنسيق عسكرية، بدعم أميركي، لضمان التنفيذ الجيد لهذا الإطار.

وأكدت الدولتان أنهما تسعيان لتحقيق هدف بناء لبنان آمن ومعاد بناؤه تحت سيادة الدولة. وأشارتا إلى أهمية استعادة الأمن في جنوب لبنان من خلال نشر الجيش اللبناني، مما يتيح عودة السكان إلى مناطقهم بأمان.

وأوضحت الحكومة اللبنانية التزامها ببرنامج صارم لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، مع ضرورة تنفيذ نزع السلاح لجميع الجماعات المسلحة. وأشارت إلى أن أي دعم أميركي سيكون مشروطاً بالتزام لبنان بمعايير واضحة وقابلة للتحقق.

دور الشركاء الدوليين ومستقبل لبنان

وفي سياق متصل، ستعمل الولايات المتحدة على حشد الدعم الدولي لمساعدة لبنان في إعادة بناء البلاد واستعادة الاقتصاد. ومن المتوقع أن تتضمن هذه الجهود تقديم مساعدات إنسانية واستثمارية كبيرة، مما يساعد لبنان على التعافي من آثار النزاع.

كما أكدت الحكومتان على التزامهما بمنع تدفق الأموال إلى الجماعات المسلحة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحظر أي نشاط يتعلق بهذه الجماعات. وأشارت الحكومة اللبنانية إلى أنها ستمنع أي تدفق لتمويل إعادة الإعمار إلى تلك الجماعات.

عند توقيع هذا الإطار، ستبدأ الدولتان في تشكيل مجموعات عمل لوضع اتفاق شامل للسلام والأمن. وسيتعين على الحكومتين العمل على تعزيز التواصل المباشر بينهما، بتسهيل من الولايات المتحدة، لضمان تحقيق سلام دائم ومستدام.