هيئة علماء بيروت تحذر من تداعيات خطيرة بعد الاتفاق مع إسرائيل

حذرت هيئة علماء بيروت من مخاطر جسيمة تهدد لبنان بعد توقيع الاتفاق الإطار مع إسرائيل. وأوضحت الهيئة في بيان لها أن هذا الاتفاق يمثل "خطيئة الفتنة" التي تعكس تواطؤ السلطة مع العدو، مشيرة إلى أن التفاوض المباشر "من دون تفويض" يعد خيانة لمصالح البلاد.
وأضافت الهيئة أن السلطة الحالية تخلت عن مسؤولياتها، واصفة ذلك بـ"امتهان المذلة". وبينت أن شعارات الأمن والحماية التي تروج لها الحكومة لا تعكس واقع الحال، بل هي مجرد كلمات لا قيمة لها.
وشددت الهيئة على أن التحالف مع الإسرائيليين يشكل تهديداً للسلم الأهلي، متهمة السلطة بالقفز فوق القانون والدستور. وأكدت أن هذا السلوك يمثل إهانة لدماء الشهداء، كما أنه يفرط بالسيادة الوطنية.
تحذيرات من تداعيات الاتفاق الإطار
كشفت الهيئة عن الأبعاد الحقيقية للاتفاق المزعوم، مشيرة إلى محاولات السلطة الالتفاف على مخرجات إقليمية، بهدف عزل لبنان عن محيطه. وأوضحت أن هذا الأمر يهدف إلى إضعاف المقاومة الوطنية وتحقيق أهداف العدو.
وأشارت الهيئة إلى أن التصريحات الداخلية الإسرائيلية تعد دليلاً دامغاً على أن الهدف من هذا المسار هو إشعال الفتنة بين اللبنانيين. وأكدت أن السلطة تتحمل مسؤولية الانقسام السياسي الحاد الذي تعاني منه البلاد.
وفي نهاية بيانها، أصدرت هيئة علماء بيروت إنذاراً واضحاً، محذرة من السير في هذا الخيار القاتل. واعتبرت أن الاقتراب من المقاومة يعني تشريعاً للقتل بمرسوم رسمي.
التأكيد على دعم المقاومة الوطنية
وحذرت الهيئة من مغبة الرهان على انتصار العدو، مؤكدة أن المتواطئين مع المشروع الأمريكي لا يحققون سوى الفشل. وأعادت التأكيد على أن الجنوب له أهله الذين ضحوا من أجله، ولن يتخلوا عنه مهما كانت التضحيات.
واعتبرت الهيئة أن ما يحدث هو استهتار بالقيم الوطنية، مطالبة اللبنانيين بالوحدة والتماسك لمواجهة هذه التحديات. وأكدت أن الشعب اللبناني قادر على التصدي لكل المخططات التي تهدف إلى زعزعة أمنه واستقراره.
وفي ختام البيان، دعت الهيئة إلى ضرورة الحذر من المخاطر المحدقة، مشددة على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية ورص الصفوف لمواجهة التحديات.



















