تطورات جديدة في مشروع الغاز القبرصي وتأثيره على أوروبا

أعلنت شركة إكسون موبيل وقطر للطاقة عن تحقيق خطوات مهمة في مشروع الغاز القبرصي، حيث تم توقيع اتفاقية الجدوى التجارية في نيقوسيا اليوم. ويعتبر هذا الإعلان بمثابة إنجاز بارز في إطار جهود المنطقة لتزويد أوروبا بمزيد من الغاز الطبيعي.
كشفت إكسون موبيل عن اكتشافات جديدة في حقلين بحريين يحملان اسم "غلاوكوس" و"بيغاسوس"، حيث أفاد المسؤولون القبارصة بأن حجم الاكتشافات يقدر بين ثمانية وتسعة تريليونات قدم مكعبة. وأكد الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة هامة نحو تعزيز مكانة شرق البحر المتوسط كمركز طاقة بديل لأوروبا.
أضاف المسؤولون أن هناك حاجة لإجراء عمليات حفر إضافية في الحقلين قبل الشروع في مرحلة التخطيط الهندسي. وأوضح جون أرديل، نائب رئيس إكسون موبيل، أن القرار النهائي بشأن الاستثمار سيصدر في حوالي عام 2029، مع توقع بدء الإنتاج في عام 2033.
خطط مستقبلية واستراتيجيات جديدة لتسويق الغاز
شدد أرديل على أن احتياطيات الغاز من حقلي غلاوكوس وبيغاسوس من المرجح أن تُنقل عبر خط أنابيب متصل بمصر. كما وقعت قطر للطاقة اتفاقية أولية مع إكسون موبيل والحكومة المصرية في مايو الماضي لدراسة تطوير الغاز القبرصي وتسويقه باستخدام البنية التحتية المتاحة في مصر.
وأوضح المسؤولون أن هناك أيضًا خطط لربط اكتشافات أخرى في قبرص بالبنية التحتية غير المستغلة في مصر. ومن بين هذه الاكتشافات حقل أفروديت الذي تقدر احتياطياته بين 3.5 و4.5 تريليون قدم مكعبة، حيث حصلت شركة شيفرون على ترخيص للعمل فيه، بالإضافة إلى حقل كرونوس الذي تزيد احتياطياته عن ثلاثة تريليونات قدم مكعبة.
بينما يتطلع المشاركون في المشروع إلى تعزيز التعاون الإقليمي، فإن الاستثمارات المستقبلية قد تسهم في زيادة إمدادات الغاز لأوروبا، مما يزيد من أهمية هذه الاكتشافات في سياق الطاقة العالمي.
توقعات حول دور الغاز القبرصي في السوق الأوروبية
أكد المسؤلون أن الاكتشافات الجديدة ستعزز من قدرة المنطقة على تلبية احتياجات أوروبا من الطاقة. ووفقًا للخطط المطروحة، فإن تطوير هذه الاكتشافات سيعتمد على التعاون الوثيق بين الدول والشركات المعنية.
وبينما تنظر قطر للطاقة وإكسون موبيل إلى المستقبل، فإن الاستعدادات لتسويق الغاز القبرصي عبر مصر تمثل فرصًا مهمة للمنطقة. وتستعد شركات الطاقة الكبرى للمشاركة في هذا المشروع الحيوي الذي قد يؤثر بشكل كبير على أسواق الغاز العالمية.
في ختام الحديث، أكد المشاركون في المشروع على أهمية استكشاف المزيد من الفرص التي يمكن أن تسهم في تعزيز قدرة المنطقة على تزويد الأسواق الأوروبية بالطاقة النظيفة.



















