الطاقة الشمسية كحل بديل لأزمة الكهرباء في العراق

في خضم أزمة الكهرباء المستمرة وارتفاع انقطاع التيار الكهربائي في العراق، أصبح الاعتماد على الطاقة الشمسية خيارا متزايد الانتشار بين المواطنين. حيث يسعى الكثيرون لتأمين احتياجاتهم من الطاقة من خلال هذا النوع من الطاقة المتجددة.
وتعتبر هذه الخطوة محاولة جادة للتقليل من الاعتماد على المولدات الأهلية، وما تسببه من تكاليف باهظة وتلوث بيئي مستمر. ويبحث العراقيون عن استقرار غاب عن الشبكة الوطنية لفترة طويلة.
ويشير إبراهيم نهاد إلى تجربته في استخدام الطاقة الشمسية، مؤكدا أن غياب الاعتماد على الطاقة الوطنية يضع المواطن في حيرة. حيث تصل تكلفة أمبير المولد الأهلي في بعض المناطق إلى 20 ألف دينار، بينما تتجاوز فاتورة الكهرباء الوطنية أحيانا 100 ألف دينار.
تجارب إيجابية مع الطاقة الشمسية
ويوضح نهاد أن الأنظمة الشمسية توفر الكهرباء خلال النهار بشكل مباشر، وتستخدم نظام البطاريات لتخزين الطاقة ليلًا، وهذا يسهم في تجنب أعطال المولدات وتذبذب الشبكة الكهربائية.
ومن جهته، يذكر كامل الكعبي أنه قام بتركيب نظام الطاقة الشمسية في منزله بعد معاناة طويلة مع أزمة الكهرباء، مؤكدا أن هذا القرار غير من واقع حياتهم اليومية بشكل إيجابي.
ويطالب الكعبي الشركات بتقديم عروض وتسهيلات مالية لتمكين جميع فئات المجتمع، مثل العمال والكوادر الصحية والتعليمية، من الوصول إلى الطاقة المتجددة.
تحديات تواجه انتشار الألواح الشمسية
وعلى الرغم من الإقبال الكبير على استخدام الألواح الشمسية، إلا أن هناك تحديات اقتصادية وعملية تعرقل انتشار هذه التكنولوجيا. حيث يبرز مصطفى صكر إشكالية السكن المشترك في بغداد، التي تُعيق قدرة الأفراد على تركيب الألواح الشمسية بسبب تقسيم المنازل إلى مساحات صغيرة.
ويضيف أن هذا الوضع يختلف في المحافظات الأخرى حيث توجد مساحات واسعة تسمح بنجاح تجربة الطاقة الشمسية. ويؤكد المهندس علي المرسومي أن الطلب على هذه الأنظمة تضاعف بشكل ملحوظ هذا العام بسبب المشاكل المتزايدة مع المولدات الأهلية.
ويتابع المرسومي أن تكلفة النظام بسعة 20 أمبير تصل إلى نحو 5 آلاف دولار، وبالرغم من التكلفة الأولية، إلا أن العمر الافتراضي للنظام يمتد لعشر سنوات، مما يجعله مجديًا على المدى الطويل.
طاقة شمسية كحل مكمل
ويعتبر خبراء الطاقة أن الطاقة الشمسية تمثل حلا مكملا وليس بديلا كاملا لمحطات التوليد التقليدية. حيث يوضح الخبير أحمد موسى أن الفجوة بين الإنتاج الحالي الذي يتراوح بين 22 و23 ألف ميغاواط والحاجة الفعلية التي تتجاوز 60 ألف ميغاواط كبيرة.
وتعمل الحكومة على إنشاء محطات كبرى للطاقة الشمسية في عدد من المحافظات لتخفيف العبء المالي عن المواطنين. كما يشير موسى إلى مبادرة البنك المركزي لتقديم قروض ميسرة، موضحا أنها لم تُفعل بالشكل المطلوب رغم كونها فكرة جيدة.
وقد تم ترشيح 48 شركة متخصصة لتقديم عروضها للمواطنين، مما يعكس اهتمام الحكومة بدعم جهود الانتقال إلى الطاقة المتجددة.



















