تسوية مرتقبة بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز

تسعى الولايات المتحدة إلى إقناع إيران بالتخلي عن خطط فرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز، حيث اعتبرت أن العوائد الاقتصادية المحتملة من اتفاق نووي شامل تفوق بكثير أي مكاسب قد تحققها طهران من الرسوم. وأفاد تقرير موقع أكسيوس بأن الطرفين منحا نفسيهما مهلة تمتد 60 يوما للتوصل إلى اتفاق نووي شامل، لكنهما لا يزالان يواجهان اختلافات حول تفسير بنود مذكرة التفاهم التي وقعاها سابقا.
وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى تفاهم يقضي بخفض التصعيد في مضيق هرمز لمدة أسبوع، بعد تبادل عدة هجمات، مما يعني أن احتمال تجدد المواجهة يبقى قائما بعد انتهاء هذه الفترة. وأوضح مسؤول أميركي أن الجانبين اتفقا على الحفاظ على الهدوء خلال الأسبوع المقبل، لتوفير بيئة مناسبة للتفاوض بعيدا عن التصعيد العسكري.
وشدد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس على أن الفريق الفني الأميركي يجري محادثات في الدوحة مع الإيرانيين والقطريين وأطراف أخرى، لضمان استمرار التقدم في المفاوضات. وأكد أن المفاوضات لا تزال في مراحلها المبكرة، لكنها تسير بشكل جيد.
تطورات في المحادثات الأميركية الإيرانية
وبين التقرير أن مبعوثي ترامب عقدا اجتماعات مع رئيس الوزراء القطري ومسؤولين قطريين، بهدف التوسط بين واشنطن وطهران، قبل أن يلتقيا بأمير قطر. وأشار إلى أن الاجتماعات كانت إيجابية وساهمت في تهيئة الأجواء للبدء في المحادثات الفنية، رغم عدم وضوح ما إذا كان قد تمت لقاءات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين.
وأكد التقرير أن أبرز الملفات التي تم مناقشتها في الدوحة تشمل الوضع في مضيق هرمز، والأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار في لبنان. وكشف أن الدافع وراء الهجمات الإيرانية على السفن التجارية يعود إلى إنشاء مسار ملاحي جديد في مضيق هرمز، مما أثار غضب طهران.
وأفاد التقرير بأن إيران تؤكد أنها تمتلك سيادة مشتركة على المضيق مع سلطنة عمان، في حين ترى الولايات المتحدة أن أي ترتيبات جديدة يجب أن تحظى بموافقة دول الخليج. بينما تؤكد إيران أن القرار النهائي يعود إليها، مما يعكس الخلافات القائمة حول إدارة المضيق.
الرسالة الأميركية إلى طهران حول العوائد الاقتصادية
ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة تحاول إقناع الإيرانيين بأن الإصرار على فرض رسوم عبور قد يؤدي إلى إفشال اتفاق سيكون أكثر ربحا على المدى الطويل. ونقل عن مسؤول أميركي أن الرسالة الموجهة لطهران كانت "فكروا بصورة أكبر"، حيث أوضح أن العوائد المحتملة من رفع العقوبات ستكون أكبر بكثير من الإيرادات الناتجة عن فرض الرسوم.
وأكد المسؤول أن واشنطن تدفع إيران للتفكير بإمكاناتها الاقتصادية ضمن إطار اتفاق نووي شامل. وفي سياق متصل، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة عقدت اجتماعات "جيدة للغاية" مع إيران، معربا عن تفاؤله بشأن سير الأمور.
واستبعد ترامب العودة السريعة إلى الحرب، لكنه أبدى انزعاجا من الهجمات الإيرانية الأخيرة. وأوضح أنه طلب إحاطة بالخيارات العسكرية المتاحة، لكنه قرر منح المفاوضات فرصة للاستمرار.
تفاهمات محتملة حول الأموال الإيرانية المجمدة
في تطور آخر، أفاد تقرير أكسيوس بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا خلال محادثات الدوحة إلى تفاهم بشأن الإفراج عن دفعة من الأموال الإيرانية المجمدة. وأوضح مصدر إقليمي أن قيمة هذه الأموال تبلغ ثلاثة مليارات دولار، على أن تستخدم لشراء سلع إنسانية، دون تحويلها نقدا إلى إيران.
ونفى مسؤولون أميركيون التوصل إلى هذا التفاهم، مؤكدين أن أي أموال لم تُفرج عنها حتى الآن. وأشار التقرير إلى أن المفاوضين الأميركيين أبلغوا الجانب الإيراني باعتزام واشنطن مواصلة كبح إسرائيل وضمان الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان.
وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة أبلغت إيران أن الانسحاب الإسرائيلي من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان يمثل خطوة أولى، قد يؤدي إلى انسحابات إضافية إذا نُفذ بصورة صحيحة. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني أن الرئيس الأميركي التزم بكبح حلفائه في تل أبيب، محذرا من أن إيران ستلقنهم درسا إذا تجاهلوا ذلك.



















