+
أأ
-

أزمة المياه تتفاقم في مصر مع خطط السدود الإثيوبية الجديدة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير جديدة أن إثيوبيا تخطط لبناء ثلاثة سدود كبيرة جديدة على نهر النيل، وهو ما يثير قلق مصر بشكل كبير. وأوضح مسؤول حكومي إثيوبي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن هذه المشاريع ستعزز من سيطرة أديس أبابا على تدفق المياه في النهر.

وأضاف المسؤول أن بناء السدود، التي تشمل سدود ماندويا وكرادوبي وبيكو آبو، قد يتوقف على توفر التمويل والظروف اللوجستية، مشيرا إلى عدم طرح مناقصات دولية حتى الآن. وأكد أن هذه المشاريع ستزيد من تعقيد الأزمة الجيوسياسية في حوض النيل.

وأكدت التقارير أن هذه السدود ستشكل تسلسلا من السدود تعزز السيطرة الإثيوبية على تدفق المياه. وبينت أن التأثير على إمدادات المياه لمصر سيكون تهديدا وجوديا، حيث أن الملء المتزامن لهذه السدود سيؤدي إلى نقص كبير في منسوب المياه المتجهة إلى مصر.

التداعيات الخطيرة على مصر والسودان

وشددت التقارير على أن هذه السدود قد تؤدي إلى تجفيف مساحات زراعية كبيرة، بالإضافة إلى التأثير السلبي على إمدادات مياه الشرب. وأشارت إلى أن زيادة مساحة سطح المياه في المناطق الجبلية ستؤدي إلى فقدان دائم للمياه بسبب التبخر والتسرب.

وأوضحت التقارير أن مصر تعتبر نهر النيل مسألة حياة أو موت، إذ تعتمد عليه بنسبة 97 في المئة من احتياجاتها المائية. وأشارت التقديرات إلى أن القاهرة قد تتخذ خطوات تصعيدية ضد هذه الخطط الإثيوبية.

كما بينت أن مصر ستقوم برفض هذه المشاريع بشدة، معتبرة إياها انتهاكا للقانون الدولي. وأكدت على ضرورة فرض عقوبات اقتصادية على إثيوبيا من قبل المجتمع الدولي، في حال استمرت هذه المشاريع دون تنسيق.

موقف السودان المعقد

وأشارت التقارير إلى أن السودان يواجه موقفا معقدا، حيث يتأثر مباشرة بتغييرات تدفق المياه. وأكدت أن الخرطوم ستنضم إلى القاهرة في المطالبة بوقف أي خطوات أحادية، مشيرة إلى أن التشغيل المفاجئ للسدود قد يؤثر سلبا على السدود السودانية.

على الرغم من ذلك، فإن السودان قد يستفيد من الفوائد الهندسية لهذه السدود، مثل تنظيم تدفق المياه ومنع الفيضانات. وأوضحت التقارير أن الخرطوم ستبقى في موقف سياسي داعم لمصر، في حال لم توقع إثيوبيا على اتفاقية دولية ملزمة.

وفي ختام التقارير، تم تسليط الضوء على القلق المتزايد في تل أبيب جراء التطورات الجيوسياسية في حوض النيل، حيث تراقب إسرائيل عن كثب أي تغييرات قد تؤثر على استقرار المنطقة.