+
أأ
-

تراجع أسعار النفط يشير إلى مستقبل غامض في أسواق الطاقة

{title}
بلكي الإخباري

أنهت أسواق الطاقة العالمية تداولاتها اليوم بتراجع ملحوظ، حيث تدهورت الأسعار بفعل اختتام المحادثات الأمريكية الإيرانية في الدوحة، التي تناولت بشكل رئيسي أمن الملاحة في مضيق هرمز. وأدى هذا الحدث إلى تراجع مؤشر أسعار خام برنت، الذي استقر مؤخرا عند مستوى 70.65 دولارا للبرميل، ليظهر أدنى انخفاض له خلال أربعة أشهر.

وشهدت الأسواق تراجعا إجماليا بنسبة 38% منذ توقيع مذكرة التفاهم الإطارية في منتصف يونيو، وهو تراجع يعد الأكبر في قطاع الطاقة منذ بداية جائحة كورونا. وأرجع الخبراء هذا التراجع إلى الأجواء الإيجابية الناتجة عن الوساطة القطرية، التي ساهمت في تقليل حدة التوترات العسكرية.

وأكدت بيانات السوق أن هذا الانخفاض يعتبر مؤشرا على تغيرات عميقة في ديناميكيات العرض والطلب، حيث يسعى العديد من المتداولين إلى فهم تأثير هذه التطورات على الأسعار المستقبلية.

تأثير المحادثات على حركة المرور في مضيق هرمز

وأوضح الخبير في شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي أن مضيق هرمز، الذي يمثل شريان الحياة لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية، يعتبر حاليا شبه مفتوح. وأفاد بأن حركة العبور شهدت تحسنا كبيرا، حيث عبرت 38 ناقلة نفط ومواد بترولية وأسمدة في يوم واحد، مما يدل على أن الوضع الأمني قد تحسن.

وأضاف الشوبكي أن الأرقام الرسمية قد لا تعكس الواقع بالكامل، حيث تعتمد العديد من الناقلات على تعطيل أجهزة تحديد المواقع العالمية لتفادي الرقابة والتأكد من مرور شحناتها بأمان. وبين أن هذه الاستراتيجيات تتم بحماية من الجانب الأمريكي لضمان سلامة الشحنات.

وأفاد أن طهران قد ضخت حوالي 50 مليون برميل من نفطها خلال الأسبوعين الماضيين، مما يضمن لها عوائد مالية تتراوح بين 8 إلى 10 مليارات دولار خلال فترة الـ60 يوما المقررة للمفاوضات التفصيلية.

استراتيجيات جديدة لضمان الإمدادات النفطية

وفي السياق الإستراتيجي، تشير تقارير بلومبيرغ إلى أن تفعيل المسارات البحرية البديلة قد أسهم في ضخ 5 ملايين برميل إضافية يوميا من الإمدادات النفطية، مما قلل من قدرة إيران على تهديد الاقتصاد العالمي بإغلاق المضيق. وتواصل هذه الاستراتيجيات تعزيز الإمدادات وتحسين استقرار السوق.

كما سجلت مخزونات كوشينغ الأمريكية ارتفاعا للمرة الأولى منذ عشرة أسابيع، بالرغم من بقائها دون مستوى 20 مليون برميل. وتأتي هذه الزيادة في المخزونات في وقت حساس من السوق العالمية.

وأكد الشوبكي أنه من المتوقع أن تستمر الأسعار في الانخفاض، مستهدفة حاجز 60 دولارا للبرميل، رغم بقاء أسعار التأمين البحري للناقلات مرتفعة بسبب عدم اليقين في الأسواق.