الأردن يسهم في صياغة صك دولي لمكافحة التلوث البلاستيكي

شارك وفد أردني برئاسة أمين عام وزارة البيئة عمر عربيات في الاجتماعات التحضيرية لرؤساء الوفود المنعقدة في مدينة نيروبي. وجاءت هذه المشاركة ضمن أعمال اللجنة الحكومية الدولية للتفاوض بشأن إعداد صك دولي ملزم قانونياً لإنهاء التلوث البلاستيكي. وحضر الاجتماع سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية لدى كينيا رولان سمارة، مما يعكس التزام الأردن بقضايا البيئة العالمية.
وشهدت الاجتماعات حوارات مكثفة تناولت الملفات التفاوضية الرئيسية. وأكد الوفد الأردني على أهمية الخطط الوطنية لإدارة التلوث البلاستيكي وإدارة النفايات. وبينت النقاشات ضرورة تصميم المنتجات البلاستيكية بما يتماشى مع الأهداف البيئية. وأشارت إلى وسائل التنفيذ المرتبطة بالتمويل وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا.
وشدد عربيات على أهمية مراعاة الظروف الوطنية عند تنفيذ الالتزامات المستقبلية. وأكد على ضرورة توفير وسائل تنفيذ مناسبة للدول النامية تشمل الدعم المالي والفني. مما يضمن تطبيقاً فعالاً ومنصفاً لأحكام الاتفاقية.
آليات التمويل ومتطلبات التنفيذ
وأضاف عربيات أن نجاح الاتفاقية يتطلب إنشاء آلية تمويل مستدامة. وأوضح أن الأردن يدعم نهجاً مرناً يجمع بين الاستفادة من مرفق البيئة العالمية وصندوق متعدد الأطراف. وذلك لتعزيز تكامل مصادر التمويل وزيادة كفاءة الوصول إلى الموارد، خاصة بالنسبة للدول النامية.
كما استعرض رئيس الوفد تجربة الأردن في الإدارة المتكاملة للنفايات. وأكد على أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص. وأشار إلى دعم التحول نحو الاقتصاد الدائري، مما يساهم في الحد من التلوث البلاستيكي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتأتي مشاركة الأردن ضمن جهوده الفاعلة في المفاوضات الدولية. وأكد أن الهدف هو التوصل إلى صك دولي طموح لإنهاء التلوث البلاستيكي. مما يتماشى مع الأولويات الوطنية ويعزز الجهود العالمية لحماية البيئة.
تحديات التفاوض والتوازن بين المصالح
وتكتسب هذه المفاوضات أهمية خاصة في ظل المشاركة الواسعة من 175 إلى 184 دولة. وأظهرت مجريات المفاوضات تبلور تكتلين رئيسيين. حيث تدفع مجموعة من الدول نحو إجراءات أكثر صرامة تشمل خفض إنتاج البلاستيك. بينما تقود مجموعة أخرى توجهًا يركز على تحسين إدارة النفايات وتعزيز إعادة التدوير.
وفي ظل هذا التباين، يواجه المجتمع الدولي تحدياً في التوصل إلى صيغة توافقية. ويراعي التوازن بين الطموحات البيئية ومتطلبات التنمية الاقتصادية. مما يضمن الوصول إلى اتفاقية قابلة للتطبيق وتحظى بدعم دولي واسع.
وتعكس هذه المفاوضات التزام الأردن بالمشاركة الفاعلة في الجهود العالمية. حيث يسعى إلى تحقيق أهداف بيئية مستدامة بالتعاون مع المجتمع الدولي.















