حوار صحفي مع نقابة الفنانين الأردنيين حول قرارات شطب العضوية

السؤال الأول: ما الذي دفع نقابة الفنانين الأردنيين إلى اتخاذ قرار شطب عضوية عدد من الفنانين؟
الجواب:
تؤكد نقابة الفنانين الأردنيين أن القانون هو المرجعية التي تستند إليها في جميع قراراتها، وأن جميع الأعضاء متساوون في الحقوق والواجبات دون تمييز بسبب الشهرة أو المكانة الفنية أو طبيعة المهنة. وقد جاءت القرارات الأخيرة تطبيقًا لأحكام المادة (8/د) من قانون نقابة الفنانين الأردنيين رقم (9) لسنة 1997 وتعديلاته، وبعد تحقق الشروط المنصوص عليها في هذه المادة، قرر مجلس النقابة تثبيت انتهاء عضوية عدد من الأعضاء وفق أحكام القانون.
السؤال الثاني: هل استهدفت النقابة أسماءً معروفة أو فئات محددة من الفنانين؟
الجواب:
بالتأكيد لا. فالقانون لا يفرق بين ممثل أو مطرب أو ملحن أو عازف أو تقني أو أي مهنة فنية أخرى تدخل ضمن عضوية النقابة. وقد شملت قرارات الشطب السابقة والحالية فنانين محترفين في مختلف التخصصات، ومن بينهم عازفون وتقنيون ومهندسو صوت وإضاءة وغيرهم، وهم أصحاب خبرات ومكانة مهنية رفيعة ونجوم على المستوى العربي بمهنهم، وإن لم يكونوا معروفين لدى الجمهور بالقدر الذي يعرف به الممثلون أو المطربون. ولذلك فإن المعيار الذي اعتمدته النقابة هو مدى الالتزام بأحكام القانون، وليس الشهرة أو الحضور الإعلامي.
السؤال الثالث: لماذا أثير الجدل حول هذه القائمة تحديدًا؟
الجواب:
يرتبط ذلك بوجود أسماء تحظى بحضور إعلامي ضمن هذه القائمة، بينما الحقيقة أن هذه ليست أول قائمة يصدرها مجلس النقابة. فقد سبقتها قوائم مماثلة، وستتبعها قوائم أخرى وفق الآلية التي اعتمدها المجلس، والتي بدأت بالأعضاء الذين ترتبت عليهم أعلى الذمم المالية، ثم الأقل فالأقل، وصولًا إلى جميع الأعضاء الذين تنطبق عليهم الأحكام القانونية ذاتها. ولا يزال هناك أعضاء آخرون ستتم دراسة أوضاعهم وفق المعايير والإجراءات نفسها، تحقيقًا لمبدأ العدالة والمساواة بين جميع أعضاء النقابة.
السؤال الرابع: لماذا تصر النقابة على تطبيق هذه الإجراءات في هذه المرحلة؟
الجواب:
لأن النقابة مسؤولة عن حماية مصالح جميع أعضائها واستدامة صناديقها المالية، وفي مقدمتها صندوق التقاعد والتأمين الصحي والخدمات النقابية الأخرى. فالاشتراكات والالتزامات المالية تمثل مصدرًا أساسيًا لاستمرار هذه الخدمات، واستمرار عدم الوفاء بها يؤثر بصورة مباشرة في حقوق الأعضاء الملتزمين، ولذلك فإن تطبيق القانون يهدف إلى حماية الجميع، والمحافظة على استقرار العمل النقابي، وليس إلى الإضرار بأي عضو.
السؤال الخامس: هل منحت النقابة الأعضاء فرصًا لتسوية أوضاعهم قبل اتخاذ هذه القرارات؟
الجواب:
نعم. فقد سبقت هذه القرارات أشهر من المخاطبات الرسمية، والإنذارات، وإتاحة الفرص والمهل اللازمة لتصويب الأوضاع المالية، إلا أن عددًا من الأعضاء لم يقم باستكمال الإجراءات المطلوبة خلال تلك الفترات، الأمر الذي استوجب تطبيق أحكام القانون بعد استنفاد الوسائل الإدارية المتاحة.
السؤال السادس: هل كان بإمكان مجلس النقابة تأجيل تطبيق أحكام القانون؟
الجواب:
مجلس النقابة ملزم بتطبيق أحكام القانون والأنظمة النافذة، ولا يملك تعطيل النصوص القانونية أو تعليق تنفيذها متى توافرت شروط تطبيقها. كما أن المساواة بين الأعضاء تقتضي تطبيق الأحكام القانونية على الجميع وفق المعايير ذاتها وفي التوقيت الذي تستوجب فيه الإجراءات القانونية ذلك، لأن أي استثناء أو تأجيل غير مبرر قد يخل بمبدأ العدالة ويؤثر في حقوق الأعضاء الآخرين.
السؤال السابع: هناك من يرى أن تطبيق القانون على أسماء معروفة قد ينعكس سلبًا على صورة النقابة، كيف تردون؟
الجواب:
ترى النقابة أن العدالة لا تتحقق إلا إذا طُبق القانون على الجميع بالمعيار نفسه. ولو جرى استثناء أي عضو بسبب شهرته أو مكانته الفنية، لفقدت النصوص القانونية قيمتها، ولأصبح مبدأ المساواة بين الأعضاء محل انتقاص. كما أن التجارب النقابية في العديد من الدول العربية تؤكد التزام الفنانين بسداد التزاماتهم النقابية احترامًا لأنظمتهم ومؤسساتهم.
السؤال الثامن: ماذا عن الفنانين الشباب والراغبين بالانتساب إلى النقابة؟
الجواب:
تنظر النقابة إلى المستقبل باعتباره مسؤولية وطنية ومهنية، وهناك اليوم عشرات طلبات الانتساب لفنانين شباب، وأكاديميين، ومبدعين في مختلف التخصصات الفنية، يمثلون مشاريع واعدة للمشهد الثقافي الأردني. ومن واجب النقابة أن تحافظ على استقرارها المالي والإداري حتى تتمكن من استقبال هذه الطاقات الجديدة، وتقديم الخدمات التي يستحقها جميع الأعضاء الحاليين والمستقبليين.
السؤال التاسع: هل يستطيع الفنان الذي شُطبت عضويته العودة إلى النقابة؟
الجواب:
النقابة لا تغلق بابها أمام أي فنان. فإذا أجاز القانون إعادة الانتساب أو تصويب الوضع وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، فإن النقابة ترحب بكل من يستوفي متطلبات العضوية ويلتزم بأحكام القانون والأنظمة النافذة، لأن الهدف هو تنظيم العمل النقابي وتعزيز استقراره، وليس إقصاء أي فنان.
السؤال العاشر: هل يحق لمن شُطبت عضويته الاعتراض على القرار؟
الجواب:
بالتأكيد، فحق التقاضي حق دستوري تكفله التشريعات الأردنية لجميع المواطنين. وترى النقابة أن الإجراءات التي اتخذتها جاءت متفقة مع أحكام القانون وبعد استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة، كما أنها ستلتزم بما يصدر عن القضاء من أحكام باعتباره المرجع المختص في الفصل في أي نزاع قانوني.
السؤال الحادي عشر: ما الرسالة التي تود النقابة توجيهها في ختام هذا الجدل؟
الجواب:
تؤكد نقابة الفنانين الأردنيين أن رسالتها الأساسية هي حماية المهنة، وصون حقوق جميع أعضائها، والمحافظة على استدامة مؤسساتها وصناديقها المالية. وإن مجلس النقابة لا ينظر إلى أسماء الأشخاص أو مكانتهم الفنية، وإنما إلى مدى الالتزام بأحكام القانون، لأن قوة المؤسسات تُقاس بعدالة تطبيق أنظمتها، وليس بعدد الاستثناءات التي تمنحها. وستواصل النقابة أداء مسؤولياتها وفق أحكام القانون، بما يحقق العدالة والمساواة ويحفظ حقوق جميع الأعضاء، ويعزز ثقة الفنانين الشباب والأجيال القادمة بمؤسستهم النقابية















