تراجع الأسهم الأوروبية بفعل التوترات الجيوسياسية مع إيران

انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.8 ليغلق عند 634.91 نقطة، مسجلا أدنى مستوى له في أسبوع. وأفاد المستثمرون أن هذا التراجع جاء بمفاجأة لهم، بعد أن أبدوا خلال الأيام الماضية مزيدا من التفاؤل بشأن الأسهم المحلية، بدعم من إشارات تباطؤ التضخم وتوقعات عدم حاجة البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة مجددا.
وشدد المحللون على أن موجة البيع الأخيرة تعكس مدى حساسية الأسواق العالمية تجاه التطورات الجيوسياسية. وأكدوا أن هذه الأحداث قادرة على التأثير السريع على توجهات المستثمرين، مما يزيد من حالة القلق في الأسواق.
قال ترامب حول الوضع مع إيران إنه "التعامل معها مجرد مضيعة للوقت". وأوضح أن التوترات قد تصاعدت بعد تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وطهران، بالإضافة إلى إعادة فرض العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني، مما أثار مخاوف المستثمرين.
تأثير التوترات على الأسواق الأوروبية
بين نيك نيزيوليك، المدير المشارك للاستثمار في شركة كالاموس إنفستمنتس، أن المستثمرين يشعرون بالإحباط من تطورات الأزمة. وأضاف أن الجميع، بمن فيهم الرئيس ترامب، يرغبون في تجاوز هذه المرحلة بأسرع ما يمكن.
وتعرض مؤشر إيبكس الإسباني لأكبر خسارة بين البورصات الأوروبية، حيث تراجع بنسبة 2.7، مسجلا أسوأ أداء يومي له منذ بداية مارس، عقب تصريحات ترامب التي تضمنت توجيه وزير الخزانة بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا.
وأكدت تقارير أن أسهم الموارد الأساسية ومواد البناء تصدرت قائمة الخاسرين، حيث انخفضت بنسبة 4.4 و3.7 على التوالي، بينما تراجعت أسهم شركات السيارات بنسبة 3.7.
أداء القطاعات في ظل التقلبات
في المقابل، استفاد قطاع الطاقة من الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، مسجلا زيادة بنسبة 1.9. وشهد قطاع شركات الطيران ضغوطا بفعل ارتفاع تكاليف الوقود، حيث تراجعت أسهم شركات مثل إير فرانس بنسبة 6.6 وويز إير بنسبة 5.
وفي قطاع التكنولوجيا، واصل المستثمرون متابعة أداء الشركات عن كثب، بعد بداية متقلبة لشهر يوليو، حيث شهد القطاع مكاسب قوية خلال الربع الثاني مدفوعة بالاهتمام المتزايد بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تباين أداء أسهم التكنولوجيا، إذ ارتفع سهم شركة إيه.إس.إم.إل المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق بنسبة 1.3، بينما تراجع سهم شركة أيكسترون لصناعة معدات الرقائق بنسبة 2.7.
تحركات الشركات الفردية
قفز سهم شركة بانهوف السويدية لخدمات النطاق العريض بنسبة 17.1، بعد موافقة شركة تيلينور على الاستحواذ على حصة مسيطرة فيها، مما جعل قيمة الشركة تصل إلى حوالي 6.1 مليار كرونة سويدية، ما يعادل نحو 629.7 مليون دولار.


















