سوريا تستعيد حقوقها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

رحبت الحكومة السورية اليوم بقرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذي يعيد لها حقوقها الكاملة في المنظمة. وأكدت وزارة الخارجية السورية في بيان أن هذا القرار يمثل تقدماً مهماً في تنفيذ الالتزامات الدولية والتعاون البناء مع الأمانة الفنية في معالجة آثار البرنامج الكيميائي.
وأوضحت الوزارة أن القرار جاء بعد تعليق تلك الحقوق في عام 2021 بسبب الانتهاكات المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية. وبينت أن هذا القرار يعكس ثقة المجتمع الدولي في التحول الذي شهدته سوريا وبجهود مؤسساتها في تحقيق التزاماتها.
وشدد البيان على أن القرار، الذي حظي بدعم 67 دولة، يمثل تأييداً واسعاً لاستعادة سوريا لدورها الكامل داخل المنظمة، مما يعزز من موقفها في الساحة الدولية.
تقدير لجهود الدول الداعمة
وأفادت سوريا في بيانها بأن هذا القرار يستند إلى التقدم المحرز في التحقيقات وكشف المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية، بما يعزز أهداف الاتفاقية ويعزز الأمن الإقليمي والدولي. وأكدت ضرورة إنصاف الضحايا من خلال كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، لضمان عدم تكرار الجرائم.
كما أعربت سوريا عن شكرها للدول التي دعمت القرار، مشيدةً بمساهمة دولة قطر في تحقيق التوافق الدولي. وأكدت الجمهورية العربية السورية التزامها بمواصلة التعاون الكامل والشفاف مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأشارت الحكومة إلى أن هذا التعاون يهدف إلى صون أهداف الاتفاقية وتحقيق العدالة للضحايا، وهو ما يعكس التزامها بمبادئ القانون الدولي.
تحولات جديدة في العلاقات الدولية
من جهة أخرى، أشارت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أن القرار يأتي بعد تغييرات جوهرية في الظروف منذ سقوط النظام السابق، واعتبرت أن الحكومة الجديدة في دمشق التزمت بتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقية.
وذكرت المنظمة أنها رصدت خطوات ملموسة من قبل الحكومة السورية في تعاونها لتحقيق هدف التخلص الكامل من الأسلحة الكيميائية. وأكد المدير العام للمنظمة أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة في جهود المنظمة لتحقيق التخلص الكامل من الأسلحة الكيميائية المتبقية.
وفي سياق متصل، انضمت سوريا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في عام 2013، حيث وافقت على الكشف عن مخزوناتها من المواد السامة وتسليمها لتدميرها، وذلك في أعقاب هجوم كيميائي مأساوي في الغوطة الشرقية.



















