الصناعة الأردنية: درع حماية الاقتصاد من التضخم العالمي

كشفت دراسة جديدة أعدتها غرفة صناعة الأردن أن القطاع الصناعي الأردني أثبت فعاليته في تقليل تأثير موجة التضخم العالمية على السوق المحلية. وتؤكد النتائج أن الصناعة الوطنية لعبت دورا حيويا في الحفاظ على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين على الرغم من التحديات التي واجهتها.
وأوضح التقرير الذي صدر يوم السبت أن القطاع الصناعي ساهم في مواجهة الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة والمواد الخام، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بسلاسل التوريد العالمية. وقد أظهرت البيانات الرسمية أن الأردن سجل معدلات تضخم أقل مقارنة بالعديد من الدول الأخرى خلال السنوات الماضية.
وتهدف الدراسة إلى تحليل العلاقة بين الرقم القياسي لأسعار المنتجين الصناعيين والتضخم الاستهلاكي بين عامي 2015 و2026، واستكشاف مدى تأثير القطاع الصناعي في تقليل انتقال الصدمات السعرية العالمية إلى السوق المحلية.
الصناعة الوطنية كعامل استقرار اقتصادي
شدد رئيس الغرفة فتحي الجغبير على أن نتائج الدراسة تعكس الدور المركزي للصناعة الوطنية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي. وأكد أن المصانع الأردنية لم تكن مصدرا رئيسا للضغوط التضخمية، بل كانت جزءا مهما من الحل لمواجهة التحديات الاقتصادية.
وأكد الجغبير أن الصناعة الوطنية، على الرغم من التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، تمكنت من استيعاب جزء من تلك الارتفاعات لحماية السوق المحلية والقدرة الشرائية للمواطنين. وأشار إلى أن هذا الجهد يعكس التزام القطاع الصناعي بتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وأوضح أن دور الصناعة الوطنية لا يقتصر على الإنتاج والتشغيل، بل يمتد إلى دعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الأزمات الخارجية. وأكد أن وجود قاعدة صناعية قوية ومتنوعة يعد من العوامل الرئيسية لتحقيق المرونة الاقتصادية.



















