+
أأ
-

تحقيقات فساد تطال وكيل وزارة النفط في العراق وتكشف عن أصول مالية ضخمة

{title}
بلكي الإخباري

أصدرت الجهات القضائية في العراق قرارات هامة بحجز أصول مالية وعقارات مرتبطة بقضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية. حيث تم اتخاذ إجراءات قانونية بحق عدنان الجميلي والمتهمين معه بجرائم غسل الأموال والفساد المالي. وقد شملت القرارات حجز تسعة عقارات تجارية وثلاثة معامل لإنتاج الطحين بالإضافة إلى شاحنات نقل حديثة.

وأفادت محكمة تحقيق نينوى بأن قيمة الأصول المحجوزة تقدر بحوالي 69 مليار دينار. وتشير المعلومات إلى أن العقارات الموجودة في مركز مدينة الموصل وحدها تقدر قيمتها بحوالي 45 مليار دينار. وأكدت المحكمة على استمرار الإجراءات القانونية لضمان استرداد الأموال المتحصلة من الجرائم.

كما أظهرت التحقيقات وجود متهمين هاربين قاموا بتسجيل العقارات بأسماء عمال بهدف إخفاء مصادرها غير المشروعة. واضافت المحكمة أنه تم تعيين حراس قضائيين للحفاظ على هذه الأصول وإدارتها، لضمان استمرارية العمل بها وتحصيل عائداتها المالية.

استرداد كميات كبيرة من الذهب ضمن التحقيقات

واصلت الجهات المختصة عملها في التحقيقات حيث أعلنت عن استرداد 375 كيلوغراما من الذهب. وقد تمت عملية الاسترداد بالتنسيق مع إقليم كردستان وبإشراف رئيس مجلس القضاء الأعلى. وأوضح القاضي أن الذهب المتحفظ عليه تم تسليمه إلى الجهات المعنية في البنك المركزي العراقي.

وذكرت التقارير أن الكميات المستردة تشمل 358 كيلوغراما من الذهب تم ضبطها بالتعاون مع إقليم كردستان، بالإضافة إلى 17 كيلوغراما أخرى في قضية منفصلة. وشدد القاضي على أهمية هذه الإجراءات في استكمال التحقيقات ومحاسبة المتورطين وفق القانون.

وفي سياق متصل، تم العثور على أكثر من 23 مليار دينار خلال التحقيقات في قضاء الشرقاط بصلاح الدين. وأكدت المعلومات أن مبالغ كبيرة تم ضبطها تندرج ضمن قضية وكيل وزارة النفط.

اعتقالات جديدة في إطار مكافحة الفساد

تمكنت قوات الأمن من اعتقال عدنان الجميلي قرب ناحية الإسحاقي، في خطوة تأتي ضمن حملة واسعة لمكافحة الفساد. وأكد رئيس الوزراء على ضرورة فتح تحقيقات موسعة في العقود الحكومية السابقة. ويشغل الجميلي منصب وكيل وزارة النفط ومدير شركة مصافي الشمال، حيث تركز التحقيقات على مراجعة العقود والتحقق من تطابقها مع القوانين.

وأكّد مصدر حكومي أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية المال العام وكشف أي مخالفات. وشدد على أهمية رفع نتائج التحقيقات إلى القضاء بأسرع وقت ممكن، لتحديد المسؤولين عن أي تجاوزات محتملة.

وانطلقت حملة اعتقالات طالت العديد من المسؤولين السياسيين ورجال الأعمال، في إطار جهود الحكومة لاسترداد المال العام. حيث أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الحملة تمثل المرحلة الأولى من إجراءات أوسع لمكافحة الفساد وتحقيق العدالة.