تصاعد التوتر في إيران مع غارات أميركية تستهدف مواقع حيوية

نفذت الولايات المتحدة هجمات جوية في جنوب إيران، حيث استهدفت مجموعة من الجسور والمواقع الاستراتيجية، وذلك حسبما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية مساء الخميس. وكانت إحدى الضربات قد استهدفت جسرًا يربط بين بندرخمير وبندر عباس، مما أدى إلى انقطاع حركة المرور على أحد المحاور الحيوية.
وأوضحت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن التفجير وقع أثناء عبور المركبات على الجسر، مما زاد من تعقيد الأوضاع في المنطقة. وأشارت وكالة "مهر" إلى أن أصوات عشرة انفجارات سُمعت في جزيرة قشم، مما يوضح حجم الهجمات الأميركية المستمرة.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أن مدينة إيرانشهر تعرضت لقصف بمقذوف أميركي، حيث سُمعت أصوات انفجارات في المدينة. وبينما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن محافظ بوشهر وقوع انفجارين في المدينة، تم الإبلاغ عن سلسلة انفجارات في مدينة بندر عباس أيضًا.
استمرار الضغوط العسكرية الأميركية على إيران
أكدت القيادة العسكرية المركزية الأميركية "سنتكوم" أن الولايات المتحدة بدأت موجة جديدة من الغارات على إيران، بهدف تقويض قدراتها العسكرية. وأوضحت "سنتكوم" عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الضربات الجوية تأتي لضمان زيادة الإضعاف للقوات الإيرانية، مشيرة إلى أن هذه العمليات تأتي في خضم تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران.
وكشفت التقارير أن الولايات المتحدة شنت هجمات على إيران، بينما ردت الأخيرة بقصف أهداف في المنطقة، مما زاد من حدة التوتر حول السيطرة على مضيق هرمز. يأتي ذلك في وقتٍ متأزم رغم مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران الماضي، والتي كانت تهدف إلى إنهاء النزاع.
ومع مرور الأيام، هددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة، في حال تنفيذ الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران. كما طلبت إيران من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر، إذا ما هاجمت واشنطن شبكة الكهرباء الإيرانية.
إعادة فرض الحصار البحري وتأثيره على العلاقات
وفي تطور آخر، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار في نيسان. وحذرت إيران من أن استئناف الحصار البحري يقوض مذكرة التفاهم مع واشنطن، والتي كانت تهدف إلى وقف الحرب تمهيدًا لإجراء محادثات سلام.
يُعتبر مضيق هرمز نقطة توتر استراتيجية في النزاع القائم منذ 28 شباط، حيث تشهد المنطقة تصعيدًا في الضغوط الدولية. وتؤكد إيران رفضها العودة إلى الوضع السابق الذي كانت فيه حركة الملاحة تتم دون رسوم أو رقابة.
ويمثل مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية لطهران، حيث كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يضفي أهمية كبيرة على حسابات الصراع الإقليمي.



















