تحولات سياسية في لبنان تعكس تراجع نفوذ حزب الله

في حديث خاص مع صحيفة عكاظ، أكد سمير جعجع أن لبنان قطع شوطاً كبيراً في تحقيق استقلاليته السياسية، مشيراً إلى أن الحزب قد فقد القدرة على فرض إرادته على الساحة. وأوضح أن المفاوضات الجارية مع إسرائيل في واشنطن تعد دليلاً واضحاً على ذلك، رغم موقف حزب الله الرافض لهذه الخطوة. وبين جعجع أن ارتباط الحزب بإيران يجعل من لبنان ورقة ضغط في مفاوضاتها.
وأضاف جعجع أن الدعوة التي أطلقها حزبه منذ أكثر من عشرين عاماً لحصر السلاح بيد الدولة لم تذهب سدى، بل أثمرت عن نتائج ملموسة على الأرض. وشدد على أن العمل السياسي يعتمد على التراكم والصبر، بينما الأعمال العسكرية قد تحقق نتائج سريعة ولكنها غير دائمة.
موضحاً أن لبنان سيتحول إلى نظام ديمقراطي حقيقي إذا تمكن من تجاوز تأثير حزب الله. وأكد أن القوة العسكرية غير الشرعية المدعومة من إيران أصبحت ضعيفة للغاية، ولم تعد قادرة على القيام بالأنشطة التي كانت تقوم بها سابقاً. كما أن الحزب يسعى فقط للحفاظ على ما تبقى من قوته.
أبعاد العلاقات اللبنانية السورية وتوجهات الحكومة
ونفى جعجع وجود أي نية لدى الحكومة اللبنانية أو الحكومة السورية للتدخل العسكري السوري في لبنان، مشيراً إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان واضحاً في رفضه لهذه الفكرة. وأكد أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قدم له دعوة لزيارة دمشق، وأنه يرحب بتلبيتها في أقرب فرصة مع مراعاة الترتيبات الأمنية اللازمة.
وأكد جعجع أنه يشعر بالتفاؤل حيال الخطاب السياسي الجديد الذي شهدته الساحة، ويعتبر أنه يعكس ما كانوا يأملون به منذ فترة طويلة. وأشار إلى أن التطورات على الحدود اللبنانية السورية وكذلك داخل سوريا تبعث على الاطمئنان.
وأشار جعجع إلى أن لبنان بحاجة إلى خطوات متتالية لتحقيق الاستقرار، وأن المرحلة المقبلة تتطلب الكثير من الحذر والترتيبات اللازمة لضمان نجاح تلك الخطوات.



















