تهديد صيني بمقاضاة بريطانيا بسبب تأميم بريتيش ستيل

هددت مجموعة جينغي ستيل الصينية باللجوء إلى التحكيم الدولي ضد الحكومة البريطانية بعد قرارها تأميم شركة بريتيش ستيل، التي كانت مملوكة لها. وذكرت المجموعة في بيان رسمي أن جينغي تعتزم الدفاع عن حقوقها ومصالحها بطرق قانونية، مشددة على ضرورة تعويضها بشكل كامل عن الخسائر التي تكبدتها نتيجة هذا القرار.
وأضافت المجموعة أن الحكومة البريطانية قامت بمصادرة غير قانونية لاستثماراتها، موضحة أن الشركة الصينية أنقذت بريتيش ستيل من الإفلاس في عام 2020. وأشارت إلى أنها استثمرت في تحديث تقنيات الشركة وسددت الضرائب، مما ساعد في الحفاظ على الوظائف في المصنع.
وأعربت جينغي عن استيائها من تصرفات الحكومة البريطانية، داعية إياها إلى التوقف عن تدمير قواعد الاستثمار الدولي. وأكدت أن التأميم يمثل استحواذًا قسريًا من جانب الدولة.
استياء بكين
وأفادت وزارة التجارة الصينية بأنها تعبر عن استياءها من قرار التأميم، متهمة الحكومة البريطانية بالاستيلاء على بريتيش ستيل تحت ذريعة الأمن القومي. وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يشكل انتهاكًا لحقوق المستثمرين ويؤثر سلبًا على التعاون التجاري بين البلدين.
وقامت الحكومة البريطانية بتولي إدارة شركة بريتيش ستيل في أبريل الماضي بعد أن واجه المصنع في سكانثورب صعوبات اقتصادية. وأكدت الحكومة أنها ستتخذ الخطوات اللازمة لحماية الصناعة الوطنية، مع العلم أن المصنع يعد آخر موقع قادر على إنتاج الصلب في البلاد.
وقد أقر البرلمان البريطاني مؤخرًا تشريعًا يتيح تأميم شركات الصلب عند الضرورة، مما أعاد ملكية بريتيش ستيل إلى الدولة للمرة الأولى منذ عام 1988. ويعتبر هذا القرار جزءًا من جهود الحكومة لحماية الأمن الاقتصادي للبلاد.
تعهد لندن
وأكدت السلطات البريطانية أن التأميم يهدف إلى ضمان مستقبل صناعة الصلب وحماية الوظائف المتخصصة في هذا القطاع. وأضافت أن الحكومة لا تخطط للاحتفاظ بشركة بريتيش ستيل في الملكية العامة على المدى الطويل، بل تسعى لإعادة هيكلتها لإيجاد مستثمر جديد.
وأشار تقرير صادر عن مكتب التدقيق الوطني البريطاني إلى أن الإنفاق الحكومي على شركة بريتيش ستيل قد يتجاوز 1.5 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2028. تأتي هذه الخطط في ظل تدهور الوضع الاقتصادي للشركة التي كانت تتكبد خسائر ضخمة يوميًا.
وفي سياق متصل، شدد الحكومة على أهمية الحفاظ على قدرة بريطانيا في إنتاج الصلب، نظرًا لكونها تعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني. وتعمل الحكومة على ضمان استمرارية العمل في المصنع وتجنب أي إغلاق محتمل قد يهدد الأمن الاقتصادي للبلاد.



















