م.مجدي القبالين يكتب :- جبهة الحقد الداخلي في الاردن

غير مستغرب مطلقا ظاهرة ( تشفي ) البعض بإستهداف الاردن وطبعا لا اتحدث عن وسائل اعلام موجهة لذلك ( مثل الجزيرة ) وانما اتحدث عن مواطنين ( اردنيين ) وعلى رأسهم ( الاخوان المسلمين ) .
للاشخاص المؤدلجين ( مثل الاخوان المسلمين ) لا يمكن علاج اسباب هذا الحقد والتشفي لانه بالاساس نابع من ايمان داخلي موالي للايديلوجية على حساب الولاء للوطن ، هم اساسا غير مؤمنين بالدولة ويعتبرون انفسهم مقيميين في دولة معادية وان تظاهر بعضهم بغير ذلك ، وطبعا هذا لا يقتصر على الاخوان بل هناك تيار اخر ( يسمون انفسهم تيار محور المقاومة ).
بالنسبة لفئة اخرى ممن لا يتحملون اي تبعات مرتبطة بتحالفات الدولة الاردنية فهؤلاء يعانون من فجوة ادراكية وموقفهم ( عاطفي بحت ) وهم الفئة التي تريد من الدولة الاردنية مع المحور ( الذي يدعي ) انه يريد تحرير فلسطين ، وتدمير امريكا والكيان المحتل بل وحتى الغرب كامل وبنفس الوقت هم لا يريدون دفع اي ضريبة قد تترتب على هكذا موقف.
الفئة الاخيرة هي فئة أردنيين حاقدين على الاردن بشكل مفرط ويتم وصفهم بنظرية سلوكية معروفة اسمها الانتهازية المُحبطة" (Frustrated Opportunism) ، هذه الفئة اكثر فئة تنادي بمحاربة الفساد ولكن ليس من منطلق مبدئي أو أخلاقي، بل هم "انتهازيين خارج اللعبة"، وفعليا لو اتيحت الهم الفرصة يكونوا فاسدين ما تراجعوا ثانية عن ذلك.
الاردن تختار موقفها الدولي بما يخدم استقرار ومصلحة شعبها بعيدا عن رأي جميع الفئات المذكورين بالاعلى ، في الحرب العالمية الاولى والثانية تم تدمير دول كاملة لان قيادتها انجرت خلف هذه الفئات تحت مسمى ( ارادة الشعب ) وفعليا هي ليست ارادة الشعب !
كان يراد للأردن ان لا تكون دولة مؤسسات وقانون وانما محيط جغرافي تديره الميليشيات مثل وكلاء ايران وغير ايران ... ولكن قيادة الدولة الاردنية السياسية والعسكرية كان لها موقف مختلف وكان هدفها بناء دولة حقيقية لا تقودها الميليشيات !
دولة رئيس الوزراء ، معالي وزير الداخلية ، قيادات الاجهزة الامنية والعسكرية ، على الجميع ان يكون بحجم المسؤولية في الحفاظ على هيبة الدولة الاردنية دون السماح لاي شخص او فئة بفرض نفسها كبديل شعبي او ديني او سياسي ودون تهاون !
القيادة العامة للقوات المسلحة ، افعلوا ما تمليه عليكم مسؤوليتكم تجاه الاردن بعيدا عن اي موقف غبي او مفتعل ولا ترحموا اي شخص او مجموعة قد تلمح مجرد تلميح الى التشكيك بكم فأنتم الاعرف والاجدر بمصلحة الدولة الاردنية التي بنيت على اكتافكم واكتاف كل انسان نبيل بهذا البلد.


















