صفعة الرئيس تُسقط أقنعة التشكيك: مهند شحادة يُدير المعركة الاقتصادية بلغة الحديد والأرقام

خاص . لم تكن إشادة الرئيس د. جعفر حسان الصريحة والعلنية بنائبه ورئيس فريقه الاقتصادي، مهند شحادة، مجرد ثناء بروتوكولي في اجتماع عابر؛ بل كانت قذيفة سياسية ثقيلة أسكتت جوقة المتربصين، ورسالة بالغة القسوة لمن احترفوا الاصطياد في العتمة: معركة الدولة الاقتصادية لا تُدار بالثرثرة، بل برجال يعرفون كيف يُطوّعون الأزمات.
في توقيت إقليمي ودولي يغلي بالاضطرابات وتتساقط فيه الاقتصادات الهشة، أعلن الرئيس انحيازه التام لمنهجية مختلفة تماماً عن سابقتها؛ منهجية ترفض بيع الوهم وتسحق ظاهرة "الاستعراض الشعبوي". شحادة، المتسلح بخبرة ربع قرن حفرها في دهاليز كبريات المؤسسات المالية الدولية والإقليمية ، فلم يأتِ ليمارس ترف التنظير، بل نزل إلى الميدان كجراح اقتصادي يُفكك أعقد الملفات العالقة؛ من إنقاذ صندوق الطالب وسداد ديون الجامعات، إلى النزول الصريح لمواجهة الشارع في تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، بلا تجميل ولا تراجع ولا حسابات انتخابية رخيصة .
محاولة النيل من قواتنا المسلحة الاقتصادية ترتطم بجدار صلب من الوقائع والتاريخ المؤسسي؛ فشحادة لم يهبط بـ"الباراشوت" على كراسي القرار، بل صعد درجاته خطوة بخطوة: من قيادة كيانات تأمينية وبنكية عالمية كـ HSBC وبنك الإسكان والشركة الأمريكية للتأمين، إلى إدارة الاستثمار في الديوان الملكي الهاشمي، وصولاً إلى بناء قلعة "صندوق الائتمان العسكري" من الصفر ليصبح مظلة مالية راسخة تحمي 250 ألف عسكري وتنمو موجوداتها بالملايين.
هنا تتضح الفجوة بين من يعيش على الضجيج، وبين ابن معسكرات الجيش العربي ورجل الزرقاء العصامي، الذي رضع الوطنية والانضباط من أمٍّ خدمت الدولة برتبة عميد في الخدمات الطبية الملكية وقضت نحبها على فراشها بين أهلها لا في قصور العواصم الغربية. إن رجلاً بنى تاريخه على مدار 25 عاماً من العمل والدم والعرق في القطاعين الخاص والعام، لا يلتفت لحملات الصالونات ولا يُستدرج إلى مهاترات العالم الافتراضي.
الرسالة كُتبت بالخط العريض وفهمها من كان في قلبه ريب: الدولة حسمت خيارها، وبوصلتها تتجه نحو الإنجاز لا الاستعراض، ومن أراد مواجهة هذا الفريق.. فعليه أولاً أن يتعلم كيف يقرأ لغة الأرقام.















