+
أأ
-

تحركات عربية مكثفة لنزع فتيل التوتر بين واشنطن وطهران

{title}
بلكي الإخباري

تتصاعد الجهود الدبلوماسية في المنطقة بشكل لافت لتهدئة الاوضاع المتوترة بين الولايات المتحدة وايران حيث تلعب اطراف عربية دورا محوريا في تقريب وجهات النظر وتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة. وتأتي هذه التحركات في وقت حرج تسعى فيه الاطراف الاقليمية الى استثمار فترات الهدوء الميداني لفتح قنوات اتصال مباشرة وغير مباشرة تضمن استقرار الملاحة البحرية في الممرات الحيوية.

واوضحت مصادر مطلعة ان هناك توجها امريكيا بتعليق العمليات العسكرية المباشرة لاعطاء فرصة حقيقية للمسار الدبلوماسي الذي تقوده عواصم عربية بارزة. واضافت تلك المصادر ان هذه الوساطة تهدف بالدرجة الاولى الى منع التصعيد في مضيق هرمز وضمان تدفق النفط العالمي بعيدا عن تهديدات الحرب التي قد تعصف بالاستقرار الاقتصادي والسياسي للمنطقة.

وبينت تقارير دولية ان الادارة الامريكية لا تزال تضع الخيار الدبلوماسي كأولوية قصوى في المرحلة الراهنة مع الاحتفاظ بحق الرد في حال فشلت المساعي السياسية في تحقيق اختراق ملموس. وشددت على ان الحراك العربي الحالي يمثل فرصة ذهبية لخفض منسوب التوتر قبل ان تصل الامور الى نقطة اللاعودة في ظل التشنج العسكري الذي ساد خلال الاسابيع الماضية.

ابعاد الوساطة العربية في الملف الايراني

وكشفت التحركات الدبلوماسية عن دور متنامي لدول مثل قطر ومصر في ادارة الازمة حيث تستفيد هذه الاطراف من علاقاتها المتوازنة مع واشنطن وطهران لتقريب المسافات. واكد مراقبون ان هذا الدور يعكس رغبة اقليمية في احتواء الازمات بعيدا عن التدخلات العسكرية التي قد تزيد من تعقيد المشهد الامني في الشرق الاوسط.

واظهرت التطورات الاخيرة استجابة نسبية من الجانب الايراني الذي توقف عن تنفيذ عمليات هجومية في خطوة فسرتها الاوساط السياسية على انها رغبة في انجاح جهود الوسطاء. واشار خبراء الى ان المرحلة القادمة ستكون حاسمة في اختبار مدى قدرة الدبلوماسية العربية على تحويل التهدئة المؤقتة الى تفاهمات طويلة الامد تتعلق بملفات اكثر تعقيدا بما فيها الملف النووي.

واكدت المعطيات الميدانية ان استقرار الملاحة في مضيق هرمز يظل العنوان الابرز في المحادثات الجارية. واضافت ان اي فشل في هذه المساعي قد يعيد المنطقة الى مربع الصفر ويفتح الباب امام احتمالات عسكرية لم تكن في الحسبان مما يجعل من الدور العربي صمام امان ضروري في هذه اللحظات الفارقة.