شراكة استراتيجية تلوح في الافق بين روسيا واندونيسيا لاستغلال المعادن النادرة

تستكشف روسيا واندونيسيا حاليا آفاق تعاون مشترك في قطاع المعادن الارضية النادرة وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز الروابط الاقتصادية والتقنية بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة في وقت تبحث فيه العديد من الدول عن بدائل استراتيجية لتأمين سلاسل توريد الموارد الحيوية بعيدا عن هيمنة الاسواق التقليدية.
واوضحت التقارير ان الشركات الروسية بدأت بالفعل في طرح خبراتها التقنية المتطورة على الجانب الاندونيسي للاستفادة من الامكانيات الكبيرة التي تمتلكها جاكرتا في هذا المجال. وبين السفير الروسي ان المباحثات لا تزال في مراحلها الاولية مشددا على وجود رغبة متبادلة في دراسة الفرص المتاحة وتحديد الاطر القانونية والتقنية للتعاون.
واضاف ان زيارة وزير التعليم والعلوم والابتكار الاندونيسي الى روسيا مؤخرا شكلت نقطة تحول هامة حيث اطلع على احدث تقنيات شركة روساتوم في تعدين ومعالجة هذه المعادن الاستراتيجية. واكد ان المرحلة القادمة ستشهد مفاوضات اكثر تفصيلا لتحديد الاحتياطيات المستهدفة وشروط العمل المشترك.
طموحات اندونيسيا نحو الريادة في المعادن الاستراتيجية
وتسعى اندونيسيا التي تمتلك مخزونا يقدر بنحو 350 الف طن من المعادن النادرة الى التحول لمركز اقليمي رئيسي في هذا القطاع الحيوي. واشار المراقبون الى ان جاكرتا تعتمد استراتيجية طموحة تكرر من خلالها نجاحها السابق في السيطرة على سوق النيكل العالمي عبر توطين الصناعات التحويلية.
وذكر الخبراء ان هذا التعاون المحتمل مع الجانب الروسي قد يمنح اندونيسيا دفعة نوعية في تطوير بنيتها التحتية التعدينية. واوضح ان الدخول في شراكات مع موسكو يتيح لاندونيسيا الوصول الى تكنولوجيا متقدمة تساهم في تعظيم القيمة المضافة لمواردها الطبيعية الوطنية.
واكد السفير ان هناك تفاهمات اولية تعكس ارادة سياسية قوية لتعميق الشراكة بعيدا عن الضغوط الدولية. وبين ان الجانبين يدركان تماما اهمية هذه المعادن في الصناعات الحديثة وهو ما يدفع نحو تسريع وتيرة التنسيق للوصول الى اتفاقيات عملية في المستقبل القريب.



















