+
أأ
-

وداع اسطورة الدفاع فرانكو باريزي يترك فراغا في تاريخ ميلان

{title}
بلكي الإخباري

خيم الحزن العميق على الاوساط الرياضية في ايطاليا والعالم بعد الاعلان عن رحيل المدافع التاريخي فرانكو باريزي عن عمر ناهز 66 عاما. ويعد باريزي رمزا خالدا لنادي ميلان حيث ارتبط اسمه بالقميص رقم 6 الذي حجبته ادارة النادي تكريما لمسيرته الاستثنائية التي امتدت لعقدين من الزمن. وشكل الراحل علامة فارقة في تاريخ الكرة الايطالية بفضل ادائه الدفاعي الذي جمع بين الذكاء التكتيكي والقيادة داخل الملعب.

واكد نادي ميلان في بيان رسمي ان تاريخ الفريق بات يفتقد احد اهم اعمدته الذين صنعوا امجاده الذهبية. واشار النادي الى ان روح باريزي ونزاهته ستظل محفورة في ذاكرة النادي وجماهيره الى الابد باعتباره رمزا للوفاء والانتماء. واوضح المقربون من اللاعب انه كان يصارع المرض خلال الفترة الاخيرة بعد خضوعه لعمليات جراحية دقيقة ليتوقف قلبه اخيرا عن الخفقان.

وبينت التقارير الطبية ان باريزي كان قد خضع العام الماضي لجراحة لازالة عقدة رئوية وتلقى علاجا متخصصا لمواجهة تداعيات المرض. واضافت المصادر ان ظهوره الاخير في دورة الالعاب الشتوية كان مشهدا مؤثرا حيث حمل الشعلة الاولمبية جنبا الى جنب مع غريمه التقليدي جوزيبي بيرجومي في لحظة تاريخية جمعت قطبي ميلانو.

مسيرة حافلة بالالقاب والانجازات

واستعرض التاريخ الكروي لباريزي سنوات من العطاء حيث حقق مع ميلان ستة القاب في الدوري الايطالي وثلاثة القاب اوروبية كبرى. واوضح المحللون ان باريزي لم يكن مجرد مدافع بل كان قائدا ميدانيا قاد الفريق لمدة 15 موسما متتاليا. وشدد المراقبون على ان بقاءه مع النادي خلال فترة الهبوط للدرجة الثانية عكس اخلاصه النادر الذي نادرا ما يتكرر في كرة القدم الحديثة.

وكشفت الاحصائيات ان باريزي خاض 81 مباراة دولية مع منتخب ايطاليا وكان جزءا لا يتجزأ من الفريق الذي توج بكأس العالم عام 1982. واضافت التقارير انه قاد دفاع الازوري في نهائي 1994 وقدم اداء بطوليا رغم خضوعه لجراحة في الكتف قبل فترة وجيزة من البطولة. واكد زملاؤه السابقون ان قدرته على قراءة اللعب واعادة تعريف دور المدافع الحر جعلت منه نموذجا يحتذى به لكل المدافعين من بعده.

وتمكن باريزي من قيادة خط دفاع ميلان الشهير برفقة مالديني وكوستاكورتا وتاسوتي ليحققوا ارقاما قياسية في الصلابة الدفاعية. واظهرت تلك الحقبة قدرة الفريق على تنفيذ مصيدة التسلل ببراعة فائقة مما منحهم لقب الفريق الذي لا يقهر بعد سلسلة طويلة من المباريات دون هزيمة في الدوري الايطالي. واختتم الوسط الرياضي نعيه بعبارات التقدير لهذا المدافع الذي غير مفهوم كرة القدم الدفاعية الى الابد.