استقرار اسعار المحروقات في الاردن لشهر اب بقرار حكومي

اعلنت لجنة تسعير المشتقات النفطية رسميا عن الابقاء على اسعار المحروقات عند مستوياتها الحالية لشهر اب المقبل، وذلك في خطوة تهدف الى حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتجنب انعكاس التقلبات الحادة في اسواق النفط العالمية على السوق المحلية. وجاء هذا القرار بعد مراجعة شاملة لمتوسط الاسعار العالمية خلال الشهر الماضي، والتي سجلت ارتفاعات ملحوظة نتيجة التوترات السياسية في المنطقة، مما دفع الجهات المعنية الى التدخل لضبط اسعار الوقود والغاز.
واوضحت اللجنة ان اسعار البنزين بصنفيه اوكتان 90 واوكتان 95 ستبقى دون تغيير، اضافة الى تثبيت اسعار الديزل والكاز عند المستويات المعتمدة سابقا. وبينت ان سعر اسطوانة الغاز المنزلي سيظل مستقرا عند 7 دنانير، مع استمرار تقديم الدعم الحكومي للغاز المسال الموجه للقطاعات الصناعية، لضمان استقرار التكاليف التشغيلية للمنشآت الاقتصادية والحفاظ على توازن الاسعار في ظل الظروف الراهنة.
واكدت اللجنة ان هذا القرار ياتي في اطار السياسة الحكومية الرامية الى التخفيف من الاعباء المعيشية، حيث تم اتخاذ قرار التثبيت رغم ارتفاع الكلف الفعلية للاستيراد. واضافت ان الحكومة تتحمل فروقات سعرية كبيرة لضمان عدم وصول الزيادات العالمية بالكامل الى جيب المواطن، مشددة على ان هذا النهج التدرجي ساهم بفاعلية في حماية القطاعات الانتاجية من صدمات الاسعار المفاجئة.
دعم حكومي كبير لمواجهة تقلبات النفط
وكشفت البيانات الرسمية ان اجمالي الدعم والفروقات السعرية التي تحملتها الخزينة العامة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وصل الى نحو 212 مليون دينار. واشارت الى ان هذه المبالغ تشمل دعم اسطوانات الغاز المنزلي وتغطية جزء من تكاليف المشتقات النفطية الاخرى، وهو ما يعكس حرص الدولة على استقرار الاسعار المحلية رغم الضغوط التي تفرضها الاسواق العالمية على اسعار النفط الخام.
وتابعت اللجنة ان عملية التسعير تعتمد على متوسط الاسعار العالمية لفترة ثلاثين يوما تسبق تاريخ الاعلان، مع الاخذ بعين الاعتبار تقلبات الاسواق الدولية وتغيرات اسعار الصرف. واوضحت ان الفريق المختص يواصل متابعة كافة التطورات الاقتصادية والسياسية التي قد تؤثر على اسعار الطاقة، لضمان اتخاذ قرارات متوازنة تحمي المصلحة العامة وتضمن استدامة الامن الطاقي في المملكة.
وشددت اللجنة على التزامها بمبدأ الشفافية في عرض المعطيات التي يتم بناء عليها تحديد التسعيرة الشهرية. واضافت ان القرارات المقبلة ستظل خاضعة للمراجعة الدورية بناء على المعطيات الاقتصادية الجديدة، مؤكدة ان الهدف الاساسي يظل الحفاظ على الاستقرار المالي وتوفير بيئة اقتصادية مستقرة تدعم المواطنين والقطاعات الحيوية في مواجهة الازمات العالمية.



















