+
أأ
-

تراجع حاد في حركة اعادة تصدير المركبات عبر المنطقة الحرة بالزرقاء

{title}
بلكي الإخباري

شهدت حركة اعادة تصدير المركبات عبر المنطقة الحرة في الزرقاء هبوطا لافتا خلال النصف الاول من العام الحالي اذ سجلت تراجعا بنسبة تجاوزت 50 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق حيث انخفض عدد المركبات التي تم تصديرها من نحو 40 الف مركبة الى اقل من 20 الف مركبة.

واظهرت البيانات الاحصائية وجود تحولات هيكلية عميقة في مسارات التجارة الاقليمية نتيجة تاثيرات جيوسياسية متلاحقة وفرض قيود تنظيمية وسياسات جمركية جديدة في دول الجوار التي تعد الوجهة الرئيسية للمركبات.

وبينت المؤشرات ان العراق رغم بقائه في صدارة الاسواق المستوردة الا انه سجل انخفاضا كبيرا في عدد الشحنات الواصلة اليه بنسبة تجاوزت 50 بالمئة مما اثر بشكل مباشر على اجمالي ارقام الترانزيت عبر المملكة.

تحديات جيوسياسية تعيد رسم خارطة التصدير

واضافت التقارير ان السوق السوري تلقى ضربة قوية في حركة الترانزيت اذ تراجعت اعداد المركبات الموجهة اليه بنسب كبيرة شملت ايضا الشحنات المتجهة نحو المنطقة الحرة السورية وهو ما يعكس صعوبة الظروف اللوجستية والامنية في المنطقة.

واكدت المعطيات ان الصادرات المتجهة نحو السعودية لم تكن بعيدة عن هذا المسار التنازلي حيث انخفضت الحركة بنسب ملموسة مقارنة بالفترة السابقة في حين ظهرت الامارات كاستثناء وحيد محققة نموا ايجابيا في استقبال المركبات المعاد تصديرها.

واوضحت التحليلات ان القرارات السيادية المتعلقة بتشديد المواصفات الفنية وسنوات الصنع ومعايير كفاءة الطاقة في دول المقصد لعبت دورا محوريا في تقليص جاذبية تجارة الترانزيت التقليدية وتغيير المسارات التجارية.

مستقبل تجارة الترانزيت في المنطقة الحرة

وشدد خبراء اقتصاديون على ان هذا الانخفاض يستدعي وقفة جادة لمراجعة الاطر التنافسية وتطوير حزم تسهيلات جديدة لقطاع الشحن والترانزيت لضمان استعادة المنطقة الحرة في الزرقاء لدورها كمركز اقليمي حيوي.

وكشفت الارقام ان الاضطرابات الاقليمية تسببت في كبح حركة الشحن عبر المعابر البرية مما فرض تحديات جديدة امام المستثمرين والتجار في هذا القطاع الحيوي الذي يعد ركيزة للاقتصاد.

واشار المختصون الى ضرورة البحث عن اسواق بديلة وتطوير اللوجستيات لتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية التي باتت تواجه عوائق فنية وجمركية معقدة في ظل المتغيرات الحالية.