مفاجات في اسواق الذهب مع تباين حركة الدولار عالميا

شهدت اسواق المعدن النفيس تراجعا لافتا خلال جلسة اليوم بعد موجة من الصعود المتتالي التي استمرت طوال الشهر الجاري، حيث سجل الذهب انخفاضا بنسبة تقترب من اثنين بالمئة متأثرا بعودة الدولار للتعافي من ادنى مستوياته التي سجلها خلال الفترة الماضية. ورغم هذا التراجع اليومي، يظل الذهب في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية هي الاولى له منذ خمسة اشهر متتالية من الهبوط، مدعوما ببيانات التضخم الامريكية الاخيرة التي قلصت التوقعات بشان توجه البنك المركزي الامريكي نحو رفع اسعار الفائدة بشكل حاد.
واكد محللون ان حركة المعدن الاصفر تاتي في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين، خاصة مع محاولة الذهب الثبات فوق حاجز الاربعة الاف دولار للاوقية والذي يمثل مستوى نفسيا هاما في الاسواق العالمية. واضافت البيانات الاقتصادية الاخيرة حول تباطؤ التضخم في يونيو زخما ايجابيا للمعدن، رغم المخاوف المستمرة من ان هذا التراجع قد يكون مؤقتا نظرا لتقلبات اسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.
وبينت مؤشرات السوق ان الدولار استعاد جزءا من قوته بعد تراجعات حادة شهدها يوم امس، مما ادى الى زيادة تكلفة حيازة الذهب بالنسبة للمتعاملين بالعملات الاخرى، وهو ما يفسر الضغوط البيعية التي واجهها المعدن اليوم. واوضح خبراء ان الاسواق باتت تراهن بنسبة اقل على سيناريو رفع الفائدة في سبتمبر المقبل مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل اسبوع واحد فقط.
تاثيرات تقلبات المعادن النفيسة
وشددت التقارير الصادرة اليوم على ان حالة التذبذب لم تقتصر على الذهب وحده، بل امتدت لتشمل بقية المعادن النفيسة التي سجلت هبوطا جماعيا في المعاملات الفورية. واشار المراقبون الى ان الفضة شهدت تراجعا ملحوظا بنحو ثلاثة بالمئة، بينما لحق بها البلاتين والبلاديوم في مسار هابط وسط عمليات جني ارباح واسعة قام بها المستثمرون بعد المكاسب التي تحققت في الايام القليلة الماضية.
واكدت التقديرات ان المشهد الاقتصادي لا يزال رهنا بتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الذين يركزون بشكل اساسي على كبح التضخم دون تقديم اشارات واضحة حول اتجاهات الفائدة المستقبلية. وبينت المعطيات ان استمرار التوترات الدولية قد يعيد الذهب الى واجهة المشهد كملاد امن رغم الضغوط الحالية التي يفرضها صعود العملة الامريكية في المدى القصير.



















