مواقف حزب الله تهاجم التنسيق السعودي الامريكي في العراق وتدعو للحوار

أدان حزب الله اللبناني بشدة العمليات العسكرية الاخيرة التي نفذتها القوات الامريكية بالتنسيق مع الجانب السعودي داخل الاراضي العراقية، معتبرا ان هذه الخطوة تمثل انتهاكا صارخا لسيادة العراق ومخالفة واضحة للقوانين الدولية، ومؤكدا ان هذه الاحداث تؤدي الى تفاقم التوترات في المنطقة بشكل خطير.
واضاف الحزب في بيان رسمي له ان انخراط دولة عربية في هذا الهجوم يساهم بشكل مباشر في دعم مشاريع تفتيت الامة، موضحا ان هذه السياسات لا تخدم سوى الاهداف الامريكية والاسرائيلية التي تسعى لزعزعة استقرار الدول العربية وإضعاف دور العراق الوطني والاقليمي.
وبين الحزب ان استمرار واشنطن في نهج استخدام القوة وسفك الدماء يكشف عن نوايا عدائية مبيتة تهدف للسيطرة على ثروات البلاد، مشددا على ان الطريق الامثل كان يجب ان يكون عبر الحوار المباشر مع بغداد بدلا من الانجرار خلف الاجندات الامريكية التي لا تجلب سوى الدمار.
تداعيات الهجوم على الحشد الشعبي
واكد الحزب وقوفه التام الى جانب الشعب العراقي وفصائل الحشد الشعبي التي تعرضت مواقعها للقصف، داعيا المجتمع الدولي والقوى العربية والاسلامية الى اتخاذ موقف حازم وعاجل لوقف هذه الاعتداءات وصون سيادة الدول من التدخلات الخارجية التي تهدد الامن الاقليمي.
وتابع الحزب تحذيراته من ان الصمت تجاه هذه الممارسات سيؤدي الى عواقب وخيمة، مبينا ان المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب الحكمة وتغليب لغة الحوار بدلا من التصعيد العسكري الذي لا طائل منه سوى زيادة الاحتقان وتعميق الازمات القائمة.
واوضح الحزب ان التقارير الميدانية تشير الى سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح في صفوف الحشد الشعبي، مشيرا الى ان هذه الضربات جاءت بذريعة مواجهة تهديدات استهدفت البنية التحتية للطاقة، وهو ما اعتبره الحزب مبررات واهية للتغطية على الاطماع الحقيقية في المنطقة.
ردود الفعل والواقع الميداني
وكشفت الاحداث الاخيرة عن حجم التنسيق المتزايد بين واشنطن وبعض العواصم الاقليمية، موضحا ان اللقاءات السياسية رفيعة المستوى التي تلت هذه الهجمات تؤكد وجود توجه جديد في التعامل مع الملفات الامنية المعقدة في الشرق الاوسط.
وشدد الحزب على ان استهداف السيادة العراقية يمثل خطا احمر، مؤكدا ان استقرار العراق هو الركيزة الاساسية لاستقرار المنطقة باكملها، وداعيا جميع الاطراف الى مراجعة حساباتها السياسية لتجنب المزيد من الانزلاق نحو صراعات مفتوحة.
واختتم الحزب موقفه بالتأكيد على ان خيار المقاومة والتمسك بالسيادة الوطنية هو السبيل الوحيد لمواجهة هذه التحديات، مبينا ان التاريخ يثبت دائما ان الحلول القسرية لا تنجح في ارساء قواعد الامن والاستقرار الدائمين بين الدول والشعوب.


















