+
أأ
-

معاناة الاسيرات في سجن الدامون تتفاقم وسط صمت دولي مطبق

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تدهور خطير في اوضاع الاسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون حيث تتواصل الانتهاكات الممنهجة بحقهن في ظل ظروف اعتقالية قاسية تفتقر لادنى مقومات الحياة. واوضحت شهادات موثقة من داخل السجن ان الاسيرات يعانين من اهمال طبي متعمد وسط حرمان من ابسط الحقوق الانسانية التي تكفلها المواثيق الدولية.

وبينت المحامية التي زارت السجن ان الاسيرة امنة سويلم تعاني من الام حادة في الكتف ومشاكل صحية مزمنة في الغدة الدرقية وفتق في عضلات البطن دون تلقي رعاية طبية كافية. واضافت ان الاسيرة ليلى خليل الموجودة في قسم العزل تعيش اوضاعا صعبة للغاية حيث يتم تقليص مدة الفورة اليومية بشكل لا يسمح للاسيرات حتى بتلبية احتياجاتهن الشخصية الاساسية.

واكدت الهيئة المعنية بشؤون الاسرى ان الطعام المقدم للاسيرات سيء جدا من حيث النوع والكمية مما يفاقم من معاناتهن اليومية. وشددت على ان سياسة التضييق المتبعة تهدف الى كسر ارادة الاسيرات وعزلهن عن العالم الخارجي في وقت تغيب فيه الرقابة الدولية تماما.

غياب الرقابة الدولية وتصاعد الانتهاكات

وكشفت المعطيات الميدانية ان سلطات الاحتلال تواصل منع اللجنة الدولية للصليب الاحمر من زيارة الاسرى منذ فترة طويلة مما يعزز حالة الاستفراد بالاسرى والاسيرات داخل المعتقلات. واظهرت التقديرات ان الاوضاع الحالية تجاوزت في قسوتها كل المراحل السابقة من حيث التنكيل الممنهج.

واشار مسؤولون في ملف الاسرى الى ان اكثر من 91 اسيرا ارتقوا شهداء منذ بدء الاحداث الاخيرة نتيجة سياسات الاهمال الطبي المتعمد. واوضح ان حرمان الاسرى من مواد التنظيف والاحتياجات الاساسية ادى الى تفشي الامراض داخل الاقسام بشكل مقلق وسط تجاهل تام للمطالبات الحقوقية.

واكدت التقارير ان ما يجري داخل السجون يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تحمي الاسرى في زمن الحروب والنزاعات. وبينت ان استمرار غياب المساءلة الدولية شجع ادارات السجون على تصعيد ممارساتها القمعية ضد الحركة الاسيرة باكملها.