+
أأ
-

د. ذوقان عبيدات يكتب :- كوسا!!!

{title}
بلكي الإخباري

 

 

شاع في مصر، في  عصر المماليك أن أبواب القاهرة كانت تغلَق ليلًا أمام الفلاحين، والتجّار. فكان الفلاح يصيح  على الحرس بصوت عالٍ: كووساا،فتفتح له الأبواب؛ لأن الكوسا خُضار سريعة التلف، ولا تحتمل بقاءها  بعيدًا خارجَ الأسوار. ومنذ ذلك الوقت صارت

الكوسا دلالة على التفرّد، والاستثناء، ،والتمرير والعبور ، والوساطة، والواسطة أيضًا!!

        (١ )

    *"حسنات" الكوسا!*

 أسرف الصحيّون في إقناعنا بفضائل الكوسا، فهي الوقاية من كل شرّ، والعلاج لكل مرض! فلا رؤيةَ، ولا صحةَ للعيون إلا بالكوسا.

ولا صحةَ للقلب، والمعدة، والتوازن العصبي إلًا بالكوسا!

ولذلك قالوا:

كوسا، كوسا، كوسا هي الحل والعقد في وقت الحرب، والسلم!مهما كانت أنواعها: مجعبرة، أم أنيقة، ممشوقة الشكل!!

       ( ٢ )

 *الكوسا في مطابخنا*

 هذه الفقرة، تتحدث عن استخدامات الكوسا: كوسا مع بندورة، كوسا مع بيض"مفرّكة"،

طباخ روحه، متبّل، كوسا مقلي، كوسا محشي…إلخ.

وقال المصريون: الحب في القلب زي الرز في الكوسا!!

أمانة  يا ليل تقول  لل ….هات بوسة!!

     ( ٣ )

*نظرية الكوسا*

 في رواية ما، أن كلمة كوسا مشتقة من الكلمة الإنجليزية “

Chaos “ ،وتعني الفوضى، وربما

ذلك أن الإنجليز أخذوا مصطلحهم من الكوسا! فالكوسا تحمل معنيين اثنين: الفوضى، والاستثناء، وهنا بيت القصيد!!

لقد طوّر العلماء الكوسا ووضعوا

نظرية الفوضى  Chaos theory 

ومن  علائمها:

إذا حركت فراشة جناحها اليوم في عمّان، ستحدث عاصفة في بكّين بعد شهرين!! فالاهتزازات البسيطة تحدِث فوضى بعد تراكمها!

         ( ٤ )

  *الكوسا السياسية*

كم كوسا في بلادنا؟ استثناءات في كل مجال: التعيينات، الإجازات، الترقيات،

استثناءات في الجامعات، في المناصب، في التدوير، والتوريث، والتوزير، والتمرير.

وكم فراشة  حركت جناحيها، وكم من تجاوزات، وتراكمات!

ومهما كانت الكوسا الأردنية: مجعبَرةً، أو مطوية، فنحن  بحاجة إلى كوووسا أردنية!

وقد علمونا في قواعد العربية، وهي غير القواعد الأجنبية

الجمل الآتية:

ضرب موسى كوسا!

أكل كوسا موسى!!

حيث يختلط المفعول به بالفاعل نتيجة غياب  قرينة الإعراب، بصرف النظر عن قرينة المعنى.

إنها غياب الشفافية،غياب علامات الإعراب!

إنها:كووووسااا

فهمت عليّ؟!!