مهرجان جرش يختتم فعاليات دورته الأربعين

- اختتم مهرجان جرش للثقافة والفنون، مساء الأحد، فعالياته في دورته الأربعين، بمراسم إطفاء الشعلة وتسليم العلم في الساحة البيضاوية بمدينة جرش الأثرية، إيذاناً باختتام دورة حملت شعار: "إرثٌ يمتد... أجيالٌ تلتقي"، بعد أيام من الثقافة والفنون والأدب، شهدت نجاحاً تنظيمياً وجماهيرياً واسعاً، ورسخت مكانة المهرجان بوصفه أحد أبرز التظاهرات الثقافية والفنية في المنطقة.
وجرت مراسم الختام، بحضور رئيس اللجنة العليا للمهرجان، وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، ووزير السياحة والآثار عماد الحجازين، ومحافظ جرش الدكتور مالك خريسات، ورئيس لجنة البلدية محمد بني ياسين، وعدد من أعضاء اللجنة العليا والمسؤولين، وأبناء المجتمع المحلي والإعلاميين، حيث تم إطفاء شعلة الدورة الأربعين وإنزال علم المهرجان وتسليمه، إيذاناً باختتام فعاليات الدورة.
وحظيت الدورة الأربعون من مهرجان جرش بزخم ثقافي وفني وإعلامي كبير، إذ احتضنت خلال فترة انعقاده أكثر من 226 فعالية ثقافية وفنية وأدبية وتراثية، واستقبلت نحو 130 ألف زائر، بمشاركة 32 دولة، منها 14 دولة ضمن برنامج التبادل الثقافي، و10 دول عبر أجنحة السفارات، فيما شارك في فعالياتها 1300 فنان ومبدع من الأردن والدول العربية والعالم، وواكبتها أكثر من 100 وسيلة إعلامية محلية وعربية ودولية، بما عكس الحضور المتنامي للمهرجان على المستويين العربي والدولي.
وقال الوزير الرواشدة إن الدورة الأربعين التي أقيمت ضمن ظروف استثنائية في المنطقة، وحملت شعار "إرثٌ يمتد... أجيالٌ تلتقي"، نجحت في تقديم صورة مشرقة عن الأردن، معرباً عن شكره وامتنانه إلى جلالة الملك عبدالله الثاني على رعايته الملكية السامية للمهرجان.
وأكد أن الدورة الأربعين جاءت منسجمة مع مشروع "السردية الأردنية.. حكاية الأرض والإنسان"، من خلال إبراز العمق الحضاري للدولة الأردنية، وتعزيز هويتها الوطنية، والانفتاح على الثقافة والفنون الإنسانية، بما ينسجم مع رسالة مهرجان جرش بوصفه مساحة للحوار ومنصة للإبداع والتلاقي بين الثقافات.
وأشار إلى أن الدورة الحالية ركزت على تعزيز مكاسب التنمية المستدامة، وتمكين الشباب والمرأة، وتطوير الصناعات الثقافية الإبداعية والإنتاجية، وإحياء التراث المادي وغير المادي، وتعميق الفعل الثقافي والفني في المشهد الأردني.
من جهته، قال المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون، المستشار يزن الخضير، إن نجاح المهرجان يمثل نجاحاً لمؤسسات الدولة التي قدمت جهداً متميزاً في إنجاح هذه الدورة، مؤكداً أن البرنامج الفني والثقافي تميز بطابعه الجماهيري، وعناوينه التي لبّت اهتمامات مختلف أفراد العائلة، وأسهمت في تقديم صورة مشرقة عن الأردن بوصفه وجهة للثقافة والإبداع.
وأشار إلى أن الدورة شهدت حضوراً جماهيرياً واسعاً على مختلف المسارح.
واستضاف المسرح الجنوبي نخبة من نجوم الغناء العربي، إلى جانب مشاركة متميزة للفنانين الأردنيين، فيما احتضن المسرح الشمالي برنامجاً ثقافياً وفنياً متنوعاً شمل العروض الموسيقية والمسرحية وفرق الكورال والتراث، بما عكس التنوع الذي ميّز الدورة الأربعين.
كما شهدت الدورة توسعاً في فضاءات العروض باستحداث مسرح الهيبودروم وقبو زيوس، إلى جانب تعزيز حضور المجتمع المحلي، وتمكين المرأة، ودعم الحرفيين والأسر المنتجة، بما رسخ البعد التنموي للمهرجان إلى جانب رسالته الثقافية.
وأكد الخضير أن إدارة المهرجان ستواصل البناء على ما تحقق من نجاحات في الدورة الأربعين، والاستفادة من جميع الأفكار والمقترحات، لتقديم دورات أكثر تميزاً، وتعزيز تجربة الزائر، وبناء شراكات منتجة مع القطاع الخاص الذي يعمل في مجال الثقافة والفنون، وترسيخ مكانة مهرجان جرش بوصفه أحد أهم المهرجانات الثقافية والفنية في المنطقة.
وأعرب عن شكره لرئيس وأعضاء اللجنة العليا، والأجهزة الأمنية بكافة مرتباتها ولكل الشركاء من القطاعين العام والخاص، و وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، والهيئات الثقافية والنقابات، و المجتمع المحلي لمدينة جرش ومؤسسات المجتمع المدني.
واختتمت فعاليات المسرح الجنوبي بليلة أردنية للفنانين بشار السرحان ونجم السلمان وغادة عباسي.















