+
أأ
-

حمادة فراعنة يكتب : خطوات التلاقي في قطاع غزة

{title}
بلكي الإخباري


 

 

لم تكن نتائج هجوم المستعمرة وحربها على قطاع غزة، منذ القصف يوم 8/ 10/ 2023، وبدء الاجتياح منذ 28/ 10/ 2023، طوال سنتين، واغتيال قيادات حركة حماس، والمجازر الدموية الفاشية التي ارتقى بسببها وفعلها أكثر من سبعين ألف فلسطيني.
وجرح وإصابة وتعطيل ضعفهم، لم تكن نتائجها حاسمة لصالح أحد طرفي الصراع: للمستعمرة التي سعت إلى تصفية وإنهاء حركة حماس، وتطهير قطاع غزة من أهلها وتشريدهم خارج وطنهم، رغم دمار ثلثي مباني ومنشآت قطاع غزة، وحصيلة ذلك الاخفاق والفشل، أو لحركة حماس التي خرجت ضعيفة، تكاد تكون مشلولة رغم صمودها.
الرئيس ترامب وصف نتنياهو بالفاشل علناً، وفرض وقف إطلاق النار على الطرفين، على حكومة المستعمرة، حكومة نتنياهو، وعلى حركة حماس يوم 10/ 10/ 2025، ولو انتهت حركة حماس وتم تصفيتها لما وافق الرئيس ترامب على رعاية وقف إطلاق النار بين المستعمرة وحماس، ولما وقع اللقاء الأميركي على الأقل مرتين مع حركة حماس في قطر والقاهرة.
الشيء المؤكد أن كليهما ترامب ونتنياهو لم يرغبا إعطاء السلطة في رام الله أي دور، وهذا يعود لسببين:
أولهما أنها انكفأت عن أي مشاركة في معركة غزة، لا عملياً بأي فعل، ولا سياسياً بأي توجه، وكأن معركة غزة لا تعنيها، بل سعت لرفع يدها كي لا يكون لها أي تورط أو فعل يمكن أن يسبب لها الإدانة والتورط في وصفها بالإرهاب، وحتى لا تدفع قياداتها في رام الله ثمن ما حصل في غزة.
وثانيهما أن القرار الأميركي الإسرائيلي يتجه لعزل السلطة في رام الله، باعتبارها الممثل السياسي المعترف به، ويملك الشرعية، حيث تعمل تل أبيب وواشنطن للمس بهذه الشرعية وتقليصها بهدف زوالها.
معركة غزة لم تكن حاسمة، لصالح الطرف الأقوى، ولذلك حينما صدرت وثيقة ترامب يوم 13/ 10/ 2025 تحت مسمى: «إعلان ترامب من أجل السلام والازدهار الدائمين» لم تكن لصالح طرف ضد الآخر، ووقعها قادة: مصر وتركيا، وقطر مع الرئيس ترامب، ووضعت خطوات العمل على مرحلتين تم تنفيذ بعض بنودها ولا تزال المستعمرة تستنكف تنفيذ ما جاء في كاملها.
مجلس السلام الدولي الذي شكله ترامب اعتماداً على خطته، أعلن خارطة استكمال خطة ترامب بشأن غزة يوم 31/ 7/ 2026، وهي تعتمد على خطة ترامب في شهر أكتوبر 2023، وقرار مجلس الأمن 2803 عام 2025، وتقوم على حالة من التوازن:
«إنهاء دوامة الدمار، وضمان الإنسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وإعادة الحياة إلى طبيعتها، تمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار، وتأمين الأمن، والتعافي، والتنمية الاقتصادية، وإعادة تأهيل القطاعات المتضررة، وتيسير الشروع في مسار سياسي موثوق يُحقق حق تقرير المصير وإقامة الدولة.
ويتعين على إسرائيل (المستعمرة) أن تنفذ بالكامل، ودون تأخير، جميع الالتزامات المتبقية بموجب اتفاق شرم الشيخ 10/ 1/ 2025».
ومقابل ذلك: «يتعين على حركة حماس والفصائل الفلسطينية إتمام وقف جميع العمليات العسكرية وفقاً لبرتوكول شرم الشيخ وخطة السلام».
وبالتوازي مع ذلك، يجب إعداد الجدول الزمني، وآليات تنفيذ خارطة الطريق هذه، أي تنفيذ خطوات المرحلة الثانية، في غضون 14 يوماً بعد موافقة جميع الأطراف على خارطة الطريق، ويمكن تمديد هذه المدة بقرار من لجنة التحقق الدولي ، لتدخل بعدها اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة N.C.A.G إلى القطاع وتبدأ تولي مسؤولياتها.