+
أأ
-

ازمة جهاز المخابرات الليبي تتصاعد وقضاء بنغازي يجمد قرارات المجلس الرئاسي

{title}
بلكي الإخباري

اصدرت محكمة استئناف بنغازي حكما قضائيا فاصلا يقضي بوقف تنفيذ قرارات المجلس الرئاسي المتعلقة باعادة هيكلة قيادة جهاز المخابرات العامة الليبي. وجاء هذا القرار استجابة للطعن المقدم ضد القرارات الرئاسية التي اثارت جدلا واسعا في الاوساط السياسية والقانونية بالبلاد. واوضحت المحكمة في منطوق حكمها قبول الطعن والتدخل الانضمامي شكلا مع تعليق العمل بالقرارات المطعون فيها حتى يتم البت النهائي في النزاع القانوني القائم.

واكدت المحكمة ان هذا الاجراء يهدف الى الحفاظ على استقرار المؤسسة الامنية ومنع التجاذبات السياسية من التأثير على عمل الاجهزة السيادية. وبينت ان النزاع يتركز حول مدى صلاحية المجلس الرئاسي في اجراء تغييرات جوهرية في قيادة الجهاز دون توافق وطني شامل. واضافت ان المسار القضائي سيكون هو الفيصل في تحديد شرعية هذه التعيينات والاعفاءات.

تداعيات قانونية على هرم المخابرات الليبية

وكشفت وثائق الطعن ان القرارات الرئاسية محل النزاع شملت اعفاء حسين العايب من منصبه كرئيس لجهاز المخابرات وتكليف عبد المجيد مليقطة بديلا عنه في خطوة اعتبرها مراقبون تجاوزا للصلاحيات الممنوحة للمجلس الرئاسي. واشارت المعطيات الى ان هذا التغيير قوبل باعتراضات قانونية وسياسية واسعة مما دفع المحكمة للتدخل بصفة عاجلة لوقف تنفيذ التغييرات لحين الفصل في القضية.

وشددت الاوساط القانونية على ان قرار المحكمة يعيد ملف المناصب السيادية الى واجهة الصراع بين مؤسسات الدولة الليبية المنقسمة. واوضحت ان بقاء حسين العايب في منصبه مؤقتا يعد التزاما بقرار القضاء الذي يمنع المساس بالهيكل الحالي للجهاز الى حين استكمال كافة الاجراءات القضائية المطلوبة.

مستقبل المناصب السيادية في ظل الانقسام

وبينت التحليلات ان هذه الازمة تعكس التخبط المستمر في ادارة الملفات الامنية الحساسة في ليبيا وسط غياب التوافق بين القوى السياسية. واكدت ان المساعي الرامية لتوحيد مؤسسات الدولة لا تزال تصطدم بعقبات التعيينات الفردية التي تثير حفيظة الاطراف الاخرى. واضافت ان قرار محكمة استئناف بنغازي يمثل حلقة جديدة في سلسلة التجاذبات التي تعيق استقرار الاجهزة الامنية.

وتابعت المحكمة اجراءاتها بانتظار استكمال مذكرات الدفاع والردود القانونية من الاطراف المعنية قبل اصدار حكمها النهائي. واوضحت ان الهدف من هذا التجميد هو ضمان عدم خلق امر واقع جديد قد يعقد المشهد الامني المعقد اصلا في البلاد.