تحرك عسكري عاجل لضبط الامن في صرمان بعد مواجهات دامية

تحركت رئاسة الاركان الليبية بشكل عاجل لاحتواء التوتر الامني في مدينة صرمان، حيث اصدرت تكليفات مباشرة لقوة عسكرية بتولي مهام تأمين المدينة وفرض حالة من الاستقرار بعد ساعات من اشتباكات عنيفة هزت ارجاء المدينة. وتضمنت الخطة الامنية الجديدة ضرورة الانسحاب الفوري لكافة التشكيلات المسلحة من الشوارع والاحياء السكنية لضمان حماية المرافق الحيوية وتهيئة الاجواء لعودة الحياة اليومية الى طبيعتها في اسرع وقت.
واوضحت التقارير الميدانية ان هذه الخطوة جاءت عقب مواجهات مسلحة اندلعت بين جهاز مكافحة التهديدات الامنية والكتيبة 103 مشاة، قبل ان يتدخل اللواء 52 لايقاف القتال وتهدئة الاوضاع. واكدت مصادر محلية ان الاشتباكات خلفت عددا من القتلى والجرحى بين صفوف المسلحين ومدنيين، وسط انباء عن هروب بعض السجناء من مؤسسات الاصلاح والتأهيل في المنطقة بالتزامن مع حالة الفوضى.
وبينت التحركات الميدانية ان رقعة الاشتباكات امتدت لتشمل احياء سكنية ومناطق قريبة من مصفاة الزاوية، مما ادى الى تضرر ممتلكات المواطنين واغلاق اجزاء حيوية من الطريق الساحلي. وشددت الجهات المعنية على ضرورة التزام المواطنين منازلهم نظرا لخطورة الوضع، في حين اعلنت البلدية تعليق العمل في كافة مرافقها واعتبار اليوم عطلة استثنائية لضمان سلامة السكان.
اجراءات طارئة لضمان سلامة المدنيين في صرمان
واضافت فرق الهلال الاحمر انها رفعت حالة التأهب القصوى للتعامل مع تداعيات المواجهات، بينما طالبت منظمات حقوقية بضرورة فتح ممرات انسانية آمنة لاجلاء العالقين والمصابين. واكدت شركة الزاوية لتكرير النفط من جانبها ضرورة توخي الحذر الشديد للموظفين وتجنب الطرق غير الآمنة في محيط المجمع النفطي، وذلك في ظل التوتر الذي لا يزال يخيم على المناطق المحيطة.
واوضحت رئاسة الاركان في بيانها ان انتشار القوة العسكرية يهدف في المقام الاول الى تمكين الاجهزة النظامية من استعادة دورها في فرض سيادة الدولة. واكدت ان هذه الاجراءات تاتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى حماية ارواح المواطنين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة من اي اعتداءات قد تنتج عن الصراعات المسلحة المتكررة.



















