موقف مصري حاسم لدعم سيادة لبنان وتمكين الجيش في ظل التوترات الراهنة

اجرى وزير الخارجية المصري اتصالا هاتفيا موسعا مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام لبحث اخر المستجدات الميدانية والسياسية التي يمر بها لبنان، حيث ركزت المباحثات بشكل اساسي على مسار المفاوضات الجارية في العاصمة الايطالية روما بهدف الوصول الى تفاهمات تضمن استقرار الاوضاع ووقف التصعيد العسكري الدائر حاليا.
واكد وزير الخارجية المصري خلال الاتصال على الموقف الاستراتيجي الثابت للقاهرة تجاه لبنان، مشددا على الرفض القاطع لاي مساس بسيادة الدولة اللبنانية او سلامة اراضيها، واعتبر ان التجاوزات الحالية تمثل خرقا صريحا للقانون الدولي ومواثيق مجلس الامن ذات الصلة.
واوضح ان مصر تضع على رأس اولوياتها ضرورة تعزيز قدرات مؤسسات الدولة اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبناني، لتمكينه من بسط سيطرته الكاملة على كافة المناطق، معتبرا ان حصر السلاح بيد الدولة هو الضمانة الوحيدة لحماية امن المواطنين وصون مقدرات البلاد الوطنية.
تحركات مصرية مكثفة لتعزيز استقرار لبنان
واضاف الوزير المصري ان القاهرة مستمرة في تقديم كافة اشكال الدعم السياسي واللوجستي للبنان، انطلاقا من الروابط الاخوية العميقة التي تجمع الشعبين، مؤكدا ان استقرار لبنان يعد ركيزة اساسية للامن القومي العربي والاقليمي.
وبين رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عميق تقدير بيروت للمواقف المصرية الداعمة، مشيدا بالدور المحوري الذي تلعبه مصر في تقريب وجهات النظر، ومؤكدا حرص حكومته على تعزيز التنسيق المشترك مع القاهرة لمواجهة التحديات الراهنة.
وتابع ان لبنان يولي اهمية بالغة لاستمرار الحوار مع الاطراف الدولية والاقليمية، مشيرا الى ان المفاوضات في روما تمثل محطة مفصلية للبحث في سبل تثبيت التهدئة والالتزام بتطبيق القرارات الدولية التي تضمن الانسحاب الاسرائيلي ووقف الانتهاكات المستمرة.
التزام دولي واقليمي بقرار مجلس الامن 1701
واكدت القاهرة تمسكها بضرورة تنفيذ قرار مجلس الامن 1701 بشكل كامل، معتبرة اياه الاطار القانوني الانسب لضمان وقف الاعمال العدائية في جنوب لبنان، وشددت على ان المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه حماية لبنان من التهديدات المتزايدة.
واوضحت ان التحركات الدبلوماسية المصرية تهدف الى منع اتساع رقعة الصراع في المنطقة، داعية الى ضرورة تكاتف الجهود الدولية لضمان احترام سيادة الدول ومنع اي ممارسات من شانها زعزعة الامن الاقليمي.
وبينت ان المرحلة القادمة ستشهد مزيدا من المشاورات المكثفة بين مصر ولبنان، لضمان استمرار العمل المشترك الذي يصب في مصلحة الشعب اللبناني ويضمن له العيش في بيئة امنة ومستقرة بعيدا عن التجاذبات المسلحة.



















