نداء اممي عاجل لانصاف ضحايا انفجار مرفأ بيروت وتحقيق العدالة المفقودة

تتصاعد المطالب الدولية بضرورة كشف الحقيقة الكاملة وراء كارثة انفجار مرفأ بيروت في ظل استمرار غياب المساءلة ومعاناة العائلات المتضررة التي لا تزال تنتظر انصافها. واكدت الامم المتحدة ان حق الضحايا والناجين في الوصول الى العدالة يعد مطلبا ملحا لا يقبل التأجيل او المماطلة تحت اي ظرف من الظروف.
واوضحت الهيئات الدولية ان حجم هذه الفاجعة يفرض عدم تحويلها الى ذكرى منسية في سجل التاريخ، بل يتطلب تكثيف الجهود القضائية لضمان استكمال التحقيقات ومحاسبة المسؤولين. وبينت التقارير ان مرور السنوات لا يقلل من وطأة الالم الذي يعيشه اللبنانيون، بل يزيد من تمسكهم بضرورة كسر حاجز الصمت والافلات من العقاب.
واضافت الجهات الدولية ان مسار العدالة في هذه القضية يرتبط بشكل وثيق باستعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، مشددة على ان التحقيق الشفاف والنزيه هو السبيل الوحيد لترسيخ مبدأ سيادة القانون وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.
اصلاح القضاء ركيزة اساسية لاستعادة الثقة
وشددت المواقف الاممية على اهمية المضي قدما في الاصلاحات الهيكلية التي تحمي استقلالية السلطة القضائية في لبنان، معتبرة اياها حجر الزاوية في بناء الدولة. واشارت الى ان تعزيز القضاء المستقل يمثل ضمانة حقيقية لتحقيق العدالة الشاملة التي ينشدها الشعب اللبناني في مسار تعافيه الوطني.
واكدت التقارير ان انفجار المرفأ كشف عن مواطن ضعف مؤسسية عميقة في البلاد، مما يجعل من الاصلاح القضائي ضرورة ملحة لا غنى عنها. وبينت ان التحديات الامنية والاقتصادية الراهنة لا يمكن ان تكون مبررا لتعطيل المسار القضائي الذي ينتظره الجميع منذ سنوات طويلة.
وختمت التصريحات بالتأكيد على ان المنظمة الدولية تقف الى جانب تطلعات الشعب اللبناني، موضحة ان مسار التعافي الوطني يرتبط ارتباطا لا يتجزأ بتحقيق العدالة الناجزة لضحايا هذه الكارثة الوطنية التي هزت وجدان العالم.



















