+
أأ
-

ناقلة نفط تثير الرعب قبالة سواحل عمان وتدمر محمية طبيعية فريدة

{title}
بلكي الإخباري

تواجه سلطنة عمان تحديا بيئيا خطيرا بعد تفاقم ازمة تسرب نفطي ضخم من ناقلة النفط كارولين بيزينغي التي تحمل على متنها نحو مليون برميل من الخام الروسي. السفينة التي تعرضت في وقت سابق لسلسلة انفجارات غامضة قبالة السواحل اليمنية باتت تشكل تهديدا وجوديا للبيئة البحرية بعد ان جنحت واستقرت في مياه السلطنة.

واظهرت بيانات الاقمار الصناعية اتساع رقعة التلوث النفطي بشكل متسارع لتصل الى مساحة تقدر بنحو ستمئة كيلومتر مربع، حيث بدأت البقع السوداء السميكة في الزحف نحو الشواطئ الجنوبية والغربية لجزيرة القبلية العمانية. واكد خبراء البيئة ان الوضع يزداد سوءا مع استمرار تعرض هيكل السفينة المتهالك للرياح الموسمية والامواج العاتية التي قد تؤدي في اي لحظة الى انشطارها تماما.

وبينت التقارير الميدانية ان الكارثة تتركز حاليا في قلب محمية جزر الحلانيات الطبيعية، مما يضع التنوع البيولوجي الفريد في خطر محدق. واضاف المتخصصون ان التسرب يهدد حياة الشعاب المرجانية النادرة ومروج الاعشاب البحرية، اضافة الى تدمير مناطق تعشيش السلاحف المهددة بالانقراض ومواقع تكاثر الطيور المهاجرة ومصايد الحيتان الحدباء.

انعكاسات اقتصادية وبيئية كارثية

واوضح الباحثون ان غرق السفينة يعني تفريغ كامل حمولتها في مياه المحيط، وهو سيناريو سيؤدي الى تدمير النظام البيئي البحري لسنوات طويلة قادمة. وشدد المراقبون على ان التلوث لا يقتصر على الجانب البيئي فحسب، بل يمتد ليضرب سبل عيش مجتمعات الصيد المحلية التي تعتمد بشكل كلي على هذه المياه الغنية بالموارد الطبيعية.

وكشفت المعطيات الاخيرة ان الجهود المبذولة لا تزال تواجه صعوبات كبيرة نظرا لطبيعة المنطقة الجغرافية وحالة الناقلة المتردية. واكدت السلطات المحلية ضرورة التحرك العاجل لاحتواء البقعة النفطية قبل وصولها الى مناطق اكثر حساسية في السواحل العمانية، وذلك لتقليل الاضرار الجسيمة التي لحقت بالفعل بالبيئة البحرية والمحميات الطبيعية في المنطقة.