+
أأ
-

موجة هجرة غير شرعية نحو كريت والسلطات اليونانية تتحرك

{title}
بلكي الإخباري

تشهد جزيرة كريت اليونانية تدفقا متزايدا للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من السواحل الليبية حيث سجلت السلطات وصول اكثر من مئتي شخص خلال اقل من يومين في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر. وتواجه مراكز الاستقبال في الجزيرة ضغوطا ميدانية كبيرة لاستيعاب الاعداد المتلاحقة التي يتم رصدها عبر طائرات المراقبة التابعة لوكالة فرونتكس الاوروبية.

واوضحت التقارير الرسمية ان خفر السواحل اليوناني نجح في انقاذ اربعين شخصا كانوا على متن قارب متهالك قبالة مدينة ايرابيترا حيث تم نقلهم الى الميناء لاستكمال اجراءات التسجيل والتحقق من هوياتهم. واضافت المصادر ان عمليات الانقاذ شملت ايضا مجموعات اخرى تضم جنسيات متنوعة بينها مصريون وسودانيون وبنغلاديشيون وصلوا في توقيتات متقاربة.

وبينت البيانات ان هؤلاء المهاجرين تم نقلهم الى مركز ايواء مؤقت في ميناء هيراكليون الذي اصبح نقطة تجمع رئيسية للوافدين الجدد. وشددت السلطات على ضرورة تكثيف الدوريات البحرية للتعامل مع هذا النشاط المتزايد في مسارات الهجرة غير النظامية التي تنطلق من المدن الليبية.

اجراءات امنية وقانونية ضد شبكات التهريب

وكشفت التحقيقات الاولية عن تورط عناصر شابة في عمليات تنظيم الرحلات البحرية حيث تم توقيف فتى يبلغ من العمر ستة عشر عاما يحمل جنسية جنوب السودان للاشتباه في قيادته لاحد القوارب. واكد الموقوف خلال التحقيقات انه تولى عملية الابحار من مدينة طبرق الليبية مقابل مبالغ مالية كبيرة دفعها المهاجرون لضمان وصولهم الى الشواطئ الاوروبية.

واظهرت افادات المهاجرين ان تكلفة الرحلة الواحدة تراوحت بين الف وخمسمئة والفين دولار للشخص الواحد وهو ما يعكس حجم الارباح التي تجنيها شبكات تهريب البشر في هذه المنطقة. واشار المسؤولون الى ان التحقيقات مستمرة لكشف المزيد من التفاصيل حول هوية المتورطين في هذه الشبكات العابرة للحدود.

واوضحت السلطات اليونانية ان استمرار هذه التدفقات يضع ضغطا كبيرا على الموارد المحلية ومراكز اللجوء المؤقتة. وخلصت الجهات المعنية الى ضرورة تعزيز التعاون الدولي للحد من انشطة المهربين وضمان سلامة الحدود البحرية في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها موجات الهجرة غير الشرعية.