تطورات قضية تهريب العتاد العسكري للسودان في الامارات ومفاجات في قاعة المحكمة

قررت محكمة ابوظبي الاتحادية الاستئنافية تاجيل النظر في قضية تهريب العتاد العسكري الى السودان والمتهم فيها 13 شخصا و6 شركات. وجاء هذا القرار عقب تقديم النيابة العامة مرافعة مفصلة تضمنت ادلة مادية ورقمية قوية تشمل تسجيلات صوتية ومرئية ومستندات فنية تثبت تورط المتهمين في عمليات تجارة غير مشروعة وغسل اموال وتزوير محررات رسمية.
واكدت النيابة العامة خلال الجلسة ان الادلة المقدمة تشكل منظومة متكاملة لا تقبل الشك حيث تم عرض مقطع مرئي يوثق مراحل التخطيط والتنفيذ للمخطط الاجرامي. وبينت النيابة كيف استغلت هذه الشبكة اراضي الدولة ومرافقها الحيوية لتمرير صفقات مشبوهة وتغطية حركات الاموال عبر حسابات وشركات وهمية وصولا الى لحظة ضبطهم متلبسين اثناء معاينة شحنة العتاد قبل شحنها.
وشددت النيابة على ان هذه الافعال لا تقتصر على مخالفة القوانين فحسب بل تعد اعتداء صارخا على سيادة الدولة وامنها القومي. واوضحت ان خطورة هذه الجرائم تكمن في محاولة توريط اسم الدولة في صراعات خارجية لا علاقة لها بها مما يضر بمصالحها وعلاقاتها الدولية والسياسية بشكل مباشر.
تفاصيل المخطط الاجرامي والادلة الرقمية
واشارت التحقيقات الى ان الخلية الاجرامية اتسمت بالتنظيم العالي حيث تم تحويل الدولة الى منصة لادارة صفقات العتاد العسكري وتمرير الاموال غير المشروعة. وكشفت النيابة ان المال في هذه القضية لم يكن مجرد نتيجة للجريمة بل كان المحرك الاساسي والوسيلة التي استخدمت في تنفيذ كافة العمليات المخطط لها.
واضافت النيابة ان التحقيقات توصلت الى وجود اتصالات مباشرة بين اعضاء الخلية وقيادات عسكرية وشخصيات سياسية ورجال اعمال سودانيين. واكدت ان بعض الاطراف المشاركة في هذه الصفقات مدرجة بالفعل على قوائم العقوبات الدولية والامريكية مشيرة الى ان التنسيق تم بطلب مباشر من لجان تسليح تابعة للجيش السوداني.
وبينت مذكرات الدفاع التي قدمها محامو المتهمين وجهة نظر اخرى حيث زعموا ان موكليهم وقعوا ضحية للاستغلال من قبل اطراف خارجية. وادعى الدفاع ان المتهمين تم التغرير بهم لفتح شركات وهمية واستخدام حساباتهم البنكية لتمرير صفقات السلاح دون علمهم الكامل بطبيعة هذه الانشطة الاجرامية.



















