موجة صعود حادة تضرب اسعار الغاز في اوروبا وتتجاوز مستويات قياسية جديدة

شهدت اسواق الطاقة الاوروبية قفزة مفاجئة في تكاليف الوقود الازرق، حيث سجلت العقود الاجلة للغاز ارتفاعا بنسبة وصلت الى 10 بالمئة في تعاملات اليوم، لتصل الاسعار الى مستويات تقارب 688 دولارا لكل الف متر مكعب، وهو ما يعكس حالة من التوتر في مراكز التوزيع الرئيسية بهولندا.
واضافت البيانات السوقية ان مؤشر تي تي اف المرجعي استهل جلسة التداول على صعود ملحوظ، قبل ان تكتسب الاسعار زخما اضافيا مع مرور الوقت، لتبتعد عن مستويات التسوية السابقة التي كانت تدور حول 625 دولارا، مما يضع القارة العجوز امام تحديات جديدة تتعلق بتكلفة الطاقة.
واكد المحللون ان هذا التصاعد السعري ياتي في ظل مراقبة دقيقة من المستثمرين لتقلبات الامدادات العالمية، بالاضافة الى تداخل عوامل العرض والطلب التي تفرض ضغوطا مستمرة على البورصات الاوروبية، مما يجعل التوقعات المستقبلية مرهونة باستقرار تدفقات الغاز.
تحليل تقلبات اسواق الطاقة الاوروبية
وبينت المؤشرات التاريخية ان اسعار الغاز اتخذت مسارا تصاعديا منذ بداية التوترات الجيوسياسية الاخيرة، حيث سجلت قفزات شهرية تجاوزت 60 بالمئة في فترات سابقة، متخطية حاجز الـ 600 دولار لاول مرة منذ فترة طويلة، في حين لا تزال الذاكرة القريبة تستحضر مستويات قياسية لامست حاجز 853 دولارا.
واوضحت التقارير ان التذبذب كان السمة الابرز خلال الاشهر الماضية، فبينما شهدت اسعار الغاز تراجعات نسبية في فترات معينة، عادت لتسجل ارتفاعات جديدة مدفوعة بازمات انتاج عالمية ونقص في المعروض، وهو ما يفسر حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين في السوق الاوروبي.
وشدد الخبراء على ان استمرار هذه الموجة الصعودية يعتمد بشكل اساسي على قدرة الدول الاوروبية على تامين بدائل مستدامة، خاصة في ظل انخفاض مستويات المخزون الاستراتيجي وتراجع واردات الغاز الطبيعي المسال التي سجلت في الاونة الاخيرة ادنى مستوياتها منذ عامين.



















