+
أأ
-

مستقبل سلاح حزب الله: خيارات المعالجة بين الدبلوماسية وتعزيز الجيش اللبناني

{title}
بلكي الإخباري

تتصاعد التحركات الدولية والاقليمية لبحث ملف نزع سلاح حزب الله في لبنان، حيث تشير المعطيات الراهنة الى ان الوصول الى حل جذري يتطلب مسارا سياسيا متوازنا مع ضرورة منح الجيش اللبناني دورا اكبر واكثر فاعلية على الارض. وتدرس الاطراف المعنية وفي مقدمتها الولايات المتحدة خيارات بديلة تشمل تدريب وحدات نخبة عسكرية لبنانية قادرة على فرض سيادة الدولة في مناطق انتشار الحزب مع ابقاء خيار القوة كحل اخير في حال فشلت المساعي الدبلوماسية.

واوضحت التقارير ان المقترحات المطروحة تتجاوز العمليات العسكرية المباشرة لتشمل قطع خطوط الامداد الحيوية عبر الحدود السورية من خلال ترتيبات اقليمية وتفاهمات جديدة مع الحكومة السورية. واضافت المصادر ان هناك توجها لربط ملفات اعادة الاعمار في لبنان بمدى التقدم المحرز في ملف نزع السلاح، مع تحذيرات جدية من ان اي اندفاع نحو الحل العسكري بالقوة قد يؤدي الى تفجير الوضع الداخلي واشعال فتيل حرب اهلية لا تحمد عقباها.

وبينت تقديرات عسكرية اسرائيلية ان محاولة تجريد الحزب من سلاحه عبر عملية عسكرية منفردة تعد سيناريو بالغ التعقيد وقد يتطلب احتلال مساحات واسعة من الاراضي اللبنانية، وهو امر يعتبره الخبراء غير واقعي او عملي في ظل الظروف الراهنة. وشدد المراقبون على ان التعاون الوثيق مع مؤسسات الدولة اللبنانية والتوصل الى اتفاق سياسي شامل يظل المدخل الوحيد والاساسي لتفكيك هذه الازمة المعقدة.

تعثر المفاوضات وتحديات الميدان

وكشفت التطورات الاخيرة عن تعثر جولات المفاوضات التي استضافتها روما مؤخرا برعاية امريكية، حيث تتركز الخلافات العميقة حول شروط الانسحاب وآليات التفتيش والجهة المخولة بالمراقبة الميدانية في القرى الحدودية. واكدت المصادر ان هذا الجمود السياسي يتزامن مع تصعيد ميداني ملحوظ في الجنوب اللبناني، مما يضعف فرص التوصل الى تسوية قريبة في ظل تمسك كل طرف بمواقفه ورفض الحزب للمقترحات التي يراها مساسا بسيادته.

واظهرت التقييمات ان الحلول الجذرية قد تبقى بعيدة المنال في المدى المنظور، خاصة مع استمرار التوتر الميداني والمطالب الامنية الاسرائيلية المتشددة. واشار محللون الى ان المشهد العام في لبنان لا يزال رهينة للتجاذبات السياسية والاقليمية التي تعيق اي اختراق حقيقي في ملف السلاح، مما يجعل من الاستقرار الدائم هدفا بعيد المنال دون توافق داخلي واقليمي واسع.